Posted by: osamashash | يناير 11, 2013

ملك-الاردن-حاطط-عينه-عليها-وامها-نازك

جاءت هند الحريرى ابنة الفلسطينية نازك عودة ارملة رفيق الحريري وعمرها 24 سنة فى المرتبة الأولى على لائحة مجلة فوربس الأميركية للثريات اللاتى تقل أعمارهن عن 40 عاماً واللواتى ارتفع عددهن إلى سبعة بعدما كنّ اثنتين فى العام الماضي  كما نشرت في حينه عرب تايمز وتصدّرت الحريرى  وثانى أًصغر ملياردير فى العالم بعد مؤسس موقع فايسبوك الإلكترونى مارك زوكربرغ، بثروة تبلغ 1.1 مليار دولار، متفوقة على الصينية يانغ هوى يان التى امتلكت من والدها حصة تبلغ 58% من أسهم شركته العقارية وحلّت ثانية على اللائحة وأشارت المجلة فى معرض تعليقها على الميارديرات الصغيرات أن الحريرى هى الوحيدة من بينهن التى لا تزال غير متزوجة ولو أن الشائعات أشارت مؤخراً إلى خطوبتها من شخصية لم تسمها المجلة وان كانت الصحف الاسرائيلية قد اكدت ان الفتور بين ملك الاردن وزوجته رانيا سببه هند الحريري حتى ان الصحف الاسرائيلية اكدت ان رانيا وعبدالله ينامان في غرفتين منفصلتين


وشوهدت هند اكثر من مرة في العاصمة عمان مع امها التي تحمل جنسية اردنية وهي من اصل فلسطيني واسمها نازك عودة عيسى … وكانت نازك متزوجة من موسى الشيخ وهو اردني من اصل فلسطيني ولها منه ولدين هما عدي وجمانة  وسافرت معه الى السعودية للعمل وهناك تعرفت على رفيق الحريري عندما عملت سكرتيرة في مكتبه وتمت الصفقة الشهيرة … رفيق تنازل عن زوجته العراقية ملكة الجمال نضال البستاني – ام بهاء وسعد –  للملك فهد وموسى الشيخ تنازل عن نازك لرفيق عام 79  … وحصل رفيق على الجنسية السعودية عام 78 بعد ان تنازل عن الجنسية اللبنانية ووفقا لمحمد حسنين هيكل فان رفيق الحريري اصبح رئيسا لوزراء لبنان وهو سعودي الجنسية ولا يحمل الجنسية اللبنانية
عبدالله ملك الاردن – وفقا لمصادر صحفية – قرر ان يثني فاختار هند ابنة نازك لثروتها الهائلة ولكن امها نازك عارضت الزواج ورفضت ان تدخل ابنتها على ضرة في حين رفض الملك تطليق رانيا خوفا من ضياع حق ابنه منها  الامير حسين في ولاية العهد وعودة الولاية لاخيه حمزة ابن ليزا الحلبي .. وعلى فكرة … الامير حسين سيكون – بعد عمر طويل – اول فلسطيني على العرش الاردني

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | سبتمبر 15, 2009

اعتذار بعدما تعذّر الانفتاح على سوريا؟

اعتذار بعدما تعذّر الانفتاح على سوريا؟

 

جورج علم  


إنها مناسبة للتأمل والتفكير، اعتذار وفق ما يقول كتاب الطائف، على ان يكمل رئيس الجمهوريّة المهمة

لكن على أساس العودة إلى البدء، استشارات نيابيّة ملزمة، وتسميّة، والأرجح إعادة التكليف. لكن ما لا يقوله الكتاب هو الأقوى بفعل الممارسة، وهو الذي عطّل التأليف، وأملى الاعتذار.

هذا الأقوى يستدعي التفكير لاستخلاص العبر، فلا الاعتذار يشكّل هزيمة للأكثريّة ولا انتصاراً للأقليّة، بل إن الأكثريّة والأقليّة قد فشلتا في إنتاج حكومة «صنعت في لبنان»، وليس مضموناً أن ينجح الرهان مرّة جديدة إلاّ إذا تعاقد الأكثريّون مع الأقلييّن على تعطيل طواحين الخارج «الشغّالة» في بيروت، وبقوّة، إلى حد أنها طحنت كل الوساطات.

اقرأ المزيد…

 

 

 العرب ـ الأعداء يقتتلون لحراسة «دولة يهود العالم»!

 

طلال سلمان


فجأة، وبلا سابق إنذار، اكتشف أهل النظام العربي أن إسرائيل ليست «العدو» بقدر ما كانوا يتوهمون أو تصوّر لهم الدعايات المغرضة «قومية» كانت أم «أصولية» متطرفة!

فلا هم كانوا يعرفون أن «إسرائيل» هي ملتقى آمال اليهود في العالم كله، وإلا لكانوا احتضنوها وشرّعوا الأبواب أمامها لأن اليهود هم شركاء العرب تاريخياً في الأرض والمصير من يثرب وحتى الأندلس، وهم أتباع رسالة سماوية سابقة على النصرانية والإسلام، فأي جاهل يمكن أن ينكر عليهم «حق العودة» إلى «أرض الميعاد»!

اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | سبتمبر 13, 2009

ماذا ينتظر الحريري ـ 2 حتى يربح ما خسره في الجولة الأولى؟

ماذا ينتظر الحريري ـ 2 حتى يربح ما خسره في الجولة الأولى؟

 

إبراهيم الأمين

      

من يتحمّل مسؤولية ما حصل؟

 

سيسمع اللبنانيون الكثير من التحليلات والاستنتاجات التي تهدف إلى تبادل المسؤولية عن الأسباب التي أدّت إلى عدم قيام حكومة جديدة في لبنان.

ولأن المعطيات الصلبة في لبنان ليست مرشحة للتبدّل خلال القريب المنظور، فإن عودة تكليف سعد الحريري تأليف الحكومة ستضعه أمام الواقع نفسه: حكومة الشراكة تتطلب صيغة كالتي كانت، أو تراجعاً نحو الثلاث عشرات.

اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | سبتمبر 13, 2009

حرائق استراتيجية «القوة الناعمة» الأميركية

رائق استراتيجية «القوة الناعمة» الأميركية


مين حطيط  

 

تفاءل البعض بسياسة التغيير الأوبامي لاستراتيجية اميركا في العالم، وانتقالها من القوة الصلبة التي تترجم بالحروب المخططة والمنفذة على يد تحالفات عسكرية يقودها الجيش الاميركي، الى القوة الناعمة/الذكية

 

التي تترجم بمؤتمرات وحوارت و تحالفات سياسية الظاهر عسكرية المضمون، تقودها الدبلوماسية الاميركية التي توزع الأدوار لحلفائها ضمن خطة محكمة تكون بحاجة في تنفيذها لأمرين: إخفاء الأهداف الاستراتيجية الحقيقية النهائية للخطة لمنع الاعتراضات عليها، ثم تسهيل التنفيذ بأقل قدر ممكن من الخسائر، مع التحضير العسكري للنزول الى الميدان في نهاية المطاف لتكريس الواقع الذي تكون آلت اليه مسيرة التنفيذ.

اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | سبتمبر 3, 2009

مرثية جميل السيّد للنظام اللبناني

 مرثية جميل السيّد للنظام اللبناني

نصري الصايغ   

 

على من تتلو مزاميرك؟

I من يكون جميل السيد؟

 

غرفة المطالعة، يقيم فيها الصمت إلى جانب الكتاب. كنت منصرفا إلى قراءة كتاب في مكتبة «الكوليج بروتستانت» عندما تقدمت مني تلميذة، وقالت بصوت خفيض:

 ـ جميل السيد يكون «البابا».

 كانت واقفة إلى يميني، وكنت جالسا، نظرت إليها فوجدت على شفتيها ابتسامة غريبة، وفي عينيها دمعتان توشكان على النطق.

  اقرأ المزيد…

 

شهادة مقدمة للجنة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا بمجلس النواب الأمريكي

مصر وغزة بعد الحرب

ترجمة مجيد البرغوثي  

 

    الحكومة المصرية تواجه سخطاً شعبياً واسع النطاق

للنظام المصري مصلحتان رئيسيتان فيما يتعلق بغزة: تجنّب تحمّل مسئولية القطاع، وإعادة السيطرة في غزة إلى السلطة الفلسطينية، بالقدر المُستطاع.

أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة وما تبعها من جهود للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، أظهرت مصر أن لديها مصلحتين رئيسيتين إزاء غزة وهما: أولا، تجنب تحمل مسئولية مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون هناك، وثانيا: إعادة السيطرة في غزة إلى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، بالقدر المُستطاع. وتنبثق هاتان المصلحتان من دعم المصري الثابت لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وغزة، وكذلك من الحرص على الاستقرار داخل مصر نفسها.

اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | سبتمبر 1, 2009

من يستخدم المحكمة الدولية في لعبة عض الأصابع؟

من يستخدم المحكمة الدولية في لعبة عض الأصابع؟

عماد مرمل  

 المعارضة تؤكد أن الاستدعاءات المسيسة لن تنفذ

ِفجأة، عادت المحكمة الدولية الى التداول السياسي بقوة، واستؤنف السجال الداخلي حولها، على وقع تقديرات وشائعات تتصل بما يمكن أن يصدر عنها في أيلول او بعده.

 ومع انسداد أفق تشكيل الحكومة، بدا ان المحكمة تحولت الى ورقة من أوراق الضغط في لعبة عض الأصابع المحلية والإقليمية، سعياً الى تحسين المواقع التفاوضية في الملف الحكومي.. وربما في ملفات أخرى.

اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | سبتمبر 1, 2009

الإنقلاب صنعه قتلة عرفات أم ثوار غزة؟

الإنقلاب صنعه قتلة عرفات أم ثوار غزة؟

عمر عبد الهادي  

 

يحلو لأرباب سلطة رام الله إطلاق تسمية “الأنقلاب” على أحداث غزة الدامية (14/06/2007) التي أدت الى انفصال القطاع عن الضفة الغربية

ولا يفوّت بعض حملة الأقلام من العرب والفلسطينيون الموالون لسلطة رام الله فرصة إلا ويصفون فيها حركة حماس الإسلامية بالحركة الإنقلابية والإنفصالية , ويأتي ذلك في سياق المساعي التي يبذلونها لتسويق عملية

اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يوليو 17, 2009

نتائج الثانوية العامة في سوريا

نتائج الثانوية العامة في سوريا

هنا

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يوليو 2, 2009

حكاية أصغر أسير في العالم

حكاية أصغر أسير في العالم
جريدة الأخبار – قيس صفدي -
يوسف لم ير والده ولا يعرف إخوته
أطلق العنان لصرخة الحياة داخل أسوار المعتقل. تفتّحت عيناه على قضبان السجن تحيط به من كل جانب، واخترقت أذنيه صرخات جنود الاحتلال.
إنه الطفل يوسف ابن الأسيرة فاطمة الزق، التي وضعته داخل أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليصبح أصغر أسير في العالم يحبو وتحدّ خطواته جدران المعتقل.
يحلم برؤية النور بعد الظلام. يتيه طفلاً لتزيده الليالي قوة وإصراراً على الحياة. قد يكون أصغر من أن يعي هذه المعاني الكبيرة، لكنّ إحساسه سينمو مع جسمه مستشعراً تلك الأيام الصعبة. يوسف ووالدته الأسيران هما جزء من عائلة يكملها أبو محمود وأولاده الثمانية، الذين لم يتعرّفوا إلى يوسف إلا من خلال الصور. من هنا تبدأ المأساة، ولا تنتهي…
ولد يوسف داخل سجنٍ للنساء، في حضن أمه الأسيرة. صفة أخذت طابع الكنية الحقيقية لديه. صرخاته الأولى والثانية تخبّطت في جدران الزنزانة. لا سبيل إلا للصبر، وربما بعضٌ من الغرور، لكونه أصغر أسير في فلسطين، وعلى الأغلب في العالم، حتى إنه قد يكون أضاع رائحة أمه لكثرة روائح الظلم التي شمّها منذ اليوم الأول لقدومه إلى الحياة.
محمد الزق «أبو محمود»، زوج الأسيرة فاطمة (والدة يوسف)، لم ير ابنه يوسف منذ ولادته قبل 17 شهراً بسبب منع سلطات الاحتلال ذوي الأسرى في غزة من حقّهم في زيارة أبنائهم داخل السجون. ويقول بكثير من الألم والمرارة: «لقد تحدثت عن يوسف طويلاً، ووصفته لكل من قابلني، من دون أن أراه إلا من خلال الصور التي تردني من داخل السجن على فترات متباعدة، من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر».
هذه القصة يسميها أبو محمود «رحلة العذاب»، تلك التي غيّرت مجرى حياته وحياة جزء من أسرته، بعدما صار جزؤها المكمل أسيراً. يبدأ أبو محمود بسرد قصة العذاب هذه: «احتاجت ابنة أخت زوجتي (روضة حبيب) إلى العلاج في أحد المستشفيات الإسرائيلية، واستحصلت والدة الطفلة روضة على التصاريح اللازمة لذلك، وطلبت من زوجتي فاطمة أن ترافقهما في رحلة العلاج التي لن تتعدى أسبوعين على أبعد تقدير. جاء يوم السفر في العشرين من أيار عام 2007، وغادرت أم محمود المنزل بعدما وعدت أبناءها بألا تطيل الغياب عنهم.. احتضنتهم طويلاً…».
يصمت أبو محمود برهة قبل أن يكمل حديثه: «لم تعد من يومها، فقد اعتقلتهن قوات الاحتلال بمجرد وصولهن إلى معبر بيت حانون ـــــ إيرز الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48، ثم نقلتهن إلى سجن هشارون الإسرائيلي بعد تحقيق طويل وإهانات مستمرة ومعاملة قاسية».
فاطمة (42 عاماً) الأسيرة أم الأسير، كانت تعتقد أنها فترة بسيطة وسيتضح الأمر الذي ربما يكون مجرد لبس واشتباه في الأسماء، وأن المسألة لن تتعدى أياماً قليلة وستعود حتماً إلى بيتها وزوجها، ويسمح لها ولشقيقتها بمتابعة رحلة علاج روضة. لكنّ الأمر طال، ونسيت فاطمة ابنة أختها بعدما كابدت هي ألماً أكبر داخل المعتقل. فقد اكتشفت على أثر نقلها إلى مستشفى السجن أن في داخلها جنيناً يتكوّن. كان بطنها يكبر شيئاً فشيئاً لتجد لها مؤنساً في وحدتها لعلها تُشغل به وتنسى معاناتها التي بدأت ولا تعلم متى ستنتهي؟
■ حمل غير متوقع
يقول أبو محمود عن هذه التجربة القاسية: «لقد فوجئت بخبر حمل زوجتي، لأنها بلغت الأربعين وجاوزتها بقليل. لكنّ قلقي عليها كان أكبر من وقع المفاجأة، فكيف ستحتمل معاناة الحمل داخل معتقل يفتقر إلى أبسط مقوّمات الحياة والرعاية؟ اعتقدت في بداية الأمر أن وضعها كحامل قد تأخذه سلطات الاحتلال بعين الاعتبار، وأصبحت أمنّي النفس بأنه سيُطلق سراحها، إلا أن العكس هو ما حدث. كان حملها وسيلة لممارسة مزيد من الضغوط الجسدية والنفسية عليها. والقلق تملّكنا عندما عرفنا تفاصيل ولادة الأسيرة سمر صبيح التي سبقتها في وضع مولودها، حيث اضطرت إلى الولادة في ظروف صعبة ومنع زوجها من الحضور».
في 18 كانون الثاني من عام 2008، دهمت آلام المخاض الأسيرة فاطمة، ونقلتها إدارة السجن إلى مستشفى «مائير» الإسرائيلي في وضع غير إنساني، ومن دون مراعاة لوضعها وحالتها الصحية. ومارست قوات الاحتلال شتى أنواع الضغط النفسي والجسدي عليها حتى في الطريق إلى المستشفى، لدرجة أنها لم تُفكّ قيودها إلا لحظة الولادة بذريعة أمنية، وأعيدت إلى سجنها ومعها طفلها الوليد في اليوم ذاته.
يقول أبو محمود: «اشتقت إلى ابني الذي لم أره مرة واحدة. لم أسمع مناغاته إلا مرات قليلة عبر التليفون». تدور عيناه في المكان كأنه يبحث عن شيء يفتقده، ومن ثم يكمل حديثه: «بالتأكيد هو الآن قد تعلّم نطق بعض الكلمات، لكني لم أسمعه يقول بابا أبداً». وتساءل بنبرة ملؤها الحزن: «هل يعرف أصلاً أن له أباً وإخوة ينتظرون قدومه بفارغ الصبر. لقد اشتقت إليه ولأمه كثيراً».
■ أمل اللقاء
أبو محمود كان واحداً من سكان غزة الذين عايشوا الحرب الإسرائيلية الأخيرة بكل دمويتها وبشاعتها وتفاصيلها المرعبة. كان مخيم جباليا للاجئين شمال غزة، الذي يقطنه، مسرحاً لسلسلة من الجرائم الإسرائيلية. يقول: «اعتقدت أنّ نصيبي في المعاناة قد دفعته عني فاطمة، ويوسف تحمّل عن إخوته الثمانية باقي نصيبنا من المعاناة.
إلا أن قسوة المحتل وشراسته لاحقتانا إلى داخل منازلنا»، مضيفاً «في رسالتي إلى هذا العالم، أقول إن دولة الديموقراطية سجنت زوجتي بلا تهمة، وابني ولد داخل المعتقل ليعرف الظلم قبل البسمة، ولم تكتف دولة الاحتلال بذلك، بل إنها شرّدتني أنا وعائلتي من منزلنا خلال الحرب، كما الآلاف من الغزيين».
ويتابع أبو محمود بكل شغف أخبار صفقة تبادل الأسرى التي يجري الحديث عنها بين فصائل المقاومة ودولة الاحتلال، ويقول: «كلّي أمل أن يتّفق على الصفقة قريباً كي أرى أم محمود إلى جانبي وأضمّ يوسف إلى أحضاني، وننهي بذلك معاناة السنوات التي يعلم الله كم أتعبتني وغيّرت حياتي، وأنا في انتظار دائم للحظة فرح ولقاء». وكان أسرى سجن «هداريم»، المجاور لسجن «هشارون» للأسيرات، قد كسبوا قضية ضد إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، للسماح لهم بإدخال الألعاب إلى الطفل يوسف الزق، بعد شهور من منع الإدارة السماح بإدخال أي ألعاب أو مستلزمات له.
طفل في قبضة الاحتلال
يوسف بين والدته (وسط) وأسيرتينيوسف معتقل منذ لحظة ولادته، ربما بتهمة البراءة. فهذا الصغير لم يكد يستشعر حاجته إلى أمه وعدم قدرته على البعد عنها حتى صدر القرار: يجب أن تقضي أيامك الأولى إلى جوار أمك، في معتقل يمنع أن يحوي أبسط الحاجات الإنسانية. عليك أن تفتش عن الضوء داخل زنزانة لا تعرف الشمس إليها طريقاً، وأن تتعلم في أيامك الأولى قسوة السجان. وكمعتقل، عليك أن تدرّب عظامك الطريّة منذ البداية على معنى البرد في ليالي الشتاء الطويلة، وقيظ الزنزانة في أيام الصيف الحارة.
هذا الطفل هو أصغر أسير في سجون الاحتلال من بين نحو 400 دون عمر الثامنة عشرة تعتقلهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها، في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان ومبادئها. رغم هذه الصفات، تبقى إسرائيل في نظر دول العالم الأكثر ديموقراطية في منطقة الشرق الأوسط.

 

حكاية أصغر أسير في العالم

جريدة الأخبار – قيس صفدي -


يوسف لم ير والده ولا يعرف إخوته


أطلق العنان لصرخة الحياة داخل أسوار المعتقل. تفتّحت عيناه على قضبان السجن تحيط به من كل جانب، واخترقت أذنيه صرخات جنود الاحتلال.

إنه الطفل يوسف ابن الأسيرة فاطمة الزق، التي وضعته داخل أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليصبح أصغر أسير في العالم يحبو وتحدّ خطواته جدران المعتقل. اقرأ المزيد…

 

مقايضة سياسية تمنع النقاش في الخطة الاقتصادية للحريري الابن
إبراهيم الأمين – 
المناقشات الجارية الآن بشأن تأليف الحكومة، سواء في بيروت أو دمشق أو الرياض أو القاهرة أو واشنطن أو باريس، لا تزال محصورة في بند سياسي واحد، ولو بعناوين عدة. 
ما يهمّ الولايات المتحدة، ومعها فرنسا والسعودية ومصر، هو النفوذ السوري في لبنان، والنفوذ الإيراني في لبنان، ومستقبل المقاومة في لبنان. وحتى فريق 14 آذار ينطلق في كل حساباته من زاوية موقع المقاومة في الصراع، ليس ربطاً بما يجب على بقية اللبنانيين القيام به إزاء هذا الأمر، بل من زاوية العمل على الحد من أي تأثير لخيار المقاومة على «محبي الحياة».
وبمراجعة سريعة لعناوين النقاش، يمكن العثور على الآتي:
ـــــ يريد محور الشر، ولو قال عناصره إنهم يحبون الحياة، يريد الشر لسوريا وإيران وللمقاومة في لبنان، وهم يتصرفون على أساس أن فوز 14 آذار بالأكثرية النيابية مناسبة للانقضاض على خصومهم.
ـــــ يريد محور الشر نفسه أن تكون سوريا على وجه التحديد أمام الاختبار الدائم، والقول بأن العرب والغرب على استعداد للاعتراف بالدور السوري، والانفتاح على سوريا وإعادة العلاقات معها إن هي أظهرت حسن النيات من خلال توفير عناصر النجاح لممثل هذا المحور في لبنان الرسمي، الرئيس المكلف سعد الحريري.
ـــــ يريد المحور نفسه أن تتصرف سوريا على أساس مختلف عما يعرفه العالم عنها. وثمة من يقول في سره إن سوريا غير قادرة على التدخل في لبنان، وهي حاولت، لكنها فشلت في الانتخابات، ثم يقول لسوريا: حسناً فعلتم بعدم التدخل، لكننا نريد منكم الآن التدخل للضغط على حلفائكم في لبنان ولتسهيل حكم حلفائنا.
ـــــ يريد هذا المحور من المقاومة في لبنان أن تتخلى عن أي دور داخلي، مقابل أن يصرّح قسم من فريق 14 آذار في لبنان، لا كل الفريق بأن المقاومة مشروعة، لكن بشروط. وبالتالي، فإن هذا المحور يتصرف على أساس أن المقاومة خاسرة وهي غير قادرة على غير القبول بهذه المعادلة.
ـــــ يريد هذا المحور من المقاومة على وجه التحديد الضغط على حلفاء حزب الله في المعارضة، ولا سيما العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، للقبول بالتنازل في عملية تأليف الحكومة. لأنه لا مجال لأي تركيبة أخرى.
إلا أن هذه المقدمات التي سمعتها سوريا كما سمعها حزب الله في الأيام الأولى من المفاوضات، تراجعت في المرحلة الثانية. رفضت سوريا التدخل، وقالت بلغة مهذبة إنه لا يمكن أن يطلب منها أحد أمراً كأنه شرط لشيء آخر، وإن ما يريده الفريق الآخر عليه أن يحصل عليه بطريقة مختلفة، ثم رفض حزب الله الأمر أيضاً، لافتاً بطريقة ربما باتت الآن مفهومة، إلى أنه لا يمكن كل عناصر هذا المحور في لبنان وخارجه تقديم أي ضمانة لسلاح المقاومة، وأن كل أطراف هذا المحور داخل لبنان وخارجه جربوا حظهم، من الحصار السياسي إلى الهمروجة الإعلامية، إلى الفتنة السنية ـــــ الشيعية، إلى الضغط المباشر من خلال مؤسسات الدولة على اختلافها، إلى الحظر الدولي والمقاطعة العربية، وصولاً إلى العدوان الإسرائيلي الأضخم في تموز عام 2006 وما تلاه من مسلسل تآمري كانت محطته الأبرز في 5 أيار من عام 2008، ولم يبق بيد هذا الفريق الآن إلا ورقة، لكنها «خطيرة بأكثر مما يتخيل الجميع» وهي التهديد باتهام حزب الله من المحكمة الدولية بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
كانت أجوبة سوريا وحزب الله كافية ليبحث الطرف الآخر عن بدائل. وقاعدة البحث تأخذ في الاعتبار عملية حسابية بسيطة: المحور نفسه يريد أن يتولى سعد الحريري رئاسة الحكومة، ويريدون أن يكون حكمه مستقراً، وهم يفترضون أن الاستقرار ينجم عن تفاهم مع قوى المعارضة القادرة على منع الاستقرار، لذلك لا بد من مقايضة من نوع مختلف. وفي هذه الحالة يبطل مفعول المقايضة الأولى التي تقول: التعاون مع سوريا وضمان الموقف من المقاومة مقابل حكم مستقر لـ14 آذار، لتكون المعادلة الجديدة: تعاون مع سوريا في لبنان وتفاهم مع المعارضة داخلياً لضمان هذا الاستقرار.
ووفق هذه القاعدة، فإن الجزء الثاني من المفاوضات السورية ـــــ السعودية لامس البحث في كيفية دفع «ثمن الاستقرار» وهو ثمن له شكله الذي يخص سوريا وله ثمنه الذي يخص المعارضة في لبنان.
ما لسوريا لسوريا، وثمة مصرف كبير اسمه الولايات المتحدة مضطر لصرف المستحقات التي تشمل لبنان وفلسطين والعراق، علماً بأن ما يمكن أن يحصل لن يتجاوز إطار التعاون، وخصوصاً أن «أي شيء لم يتغير في جوهر المواقف» على ما يقول مرجع سوري كبير.
أما في ما يخص لبنان، فإن ما تريده المعارضة الآن، يتصل بالمقابل المنطقي لمشاركة تمنع الانقسام السياسي وتمنع أي خليل في الاستقرار العام. وهو أمر يتمثل بشكل وآلية وحجم مشاركة المعارضة في الحكومة المقبلة.
وربما كان هذا ما يفسر الهدوء المستغرب للنائب الحريري، وعدم إطلاقه أي موقف من شأنه تفجير المفاوضات، فيما يبدو هو كما حليفه الأبرز وليد جنبلاط قليلي الاكتراث بصراخ بقية فريق 14 آذار. ذلك أنهم ينشدون تسوية تحتاج إلى تنازلات جدية، في السياسة كما في السلوك، وهو أمر لا يمكن أن تسير البلاد بهدوء من دون تحقيقه.
ومع ذلك، فإن النقاش لا يزال في الإطار السياسي العام، لكن حتى اللحظة لا يبدو أن بين القوى السياسية المتنافسة من رفع سقف النقاش إلى مستوى دور الحكومة ووظيفتها الداخلية، وخصوصاً ما يتعلق بالخطة الاقتصادية والعلاقات المتصلة بهذا الملف مع الخارج القريب والبعيد.
ويبدو أن هناك من لا يريد مراجعة تُدينه، وهناك من لا يريد الدخول في سجال حتى لا يبدو في موقع المعرقل، لكن النتيجة واحدة، وهي أننا أمام أزمة سياسية، إذا حُلَّت، فسيمنح فريق 14 آذار، وفي مقدمه تيار «المستقبل»، براءة ذمة عن كوارث في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، وسيكون لبنان أمام مرحلة جديدة من تراكم الدين العام والمآسي العامة… فهل تقول لنا المعارضة ما هو موقفها؟
- جريدة الاخبار .

 

مقايضة سياسية تمنع النقاش في الخطة الاقتصادية للحريري الابن

إبراهيم الأمين – 


المناقشات الجارية الآن بشأن تأليف الحكومة، سواء في بيروت أو دمشق أو الرياض أو القاهرة أو واشنطن أو باريس، لا تزال محصورة في بند سياسي واحد، ولو بعناوين عدة. 

ما يهمّ الولايات المتحدة، ومعها فرنسا والسعودية ومصر، هو النفوذ السوري في لبنان، والنفوذ الإيراني في لبنان، ومستقبل المقاومة في لبنان. وحتى فريق 14 آذار ينطلق في كل حساباته من زاوية موقع المقاومة في الصراع، ليس ربطاً بما يجب على بقية اللبنانيين القيام به إزاء هذا الأمر، بل من زاوية العمل على الحد من أي تأثير لخيار المقاومة على «محبي الحياة». اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يوليو 2, 2009

ثلاث إشارات تدلّ على دعم المليح لإسرائيل

 

جاد المليح «الإسرائيلي»… لا أسف عليك!
جريدة الأخبار – سماح إدريس* -
ثلاث إشارات تدلّ على دعم المليح لإسرائيل
قضيّة جاد المليح الذي ألغى مشاركته في «مهرجانات بيت الدين» بعد اتهامه بدعم إسرائيل وجيشها، ما زالت تثير السجال. هنا وجهة نظر مغايرة للكاتب والناشر سماح إدريس.
بعض الوزراء والصحافيين يوهمون الناسَ بأنّ جاد المليح ضحيّةٌ لتعصّب حزب الله ضدّ اليهود. فهل المليح محضُ «يهوديّ» مغربيّ مضلّل يحتاج إلى أن نُرشدَه بالحوار إلى سواء السبيل؟ أم هو مؤيّدٌ لإسرائيل بوضوح، وإنْ لم يخلُ من انتهازية فاقعة؟
أمامنا ثلاثُ إشارات تدلّ على دعم المليح لإسرائيل:
أولاً: مقابلته مع جيل سيتروك في 14/3/2008. فحين يسأله سيتروك عن الحفل الذي أقامه عام 2006 في القدس، يجيب بأنّ ما حدث «كان قويّاً جداً»: فقد عَرّف «كلَّ فريق عمله، المؤلّفِ من غير اليهود»، بإسرائيل، «فشكروني جميعُهم على تعريفهم بهذا البلد الرائع». ويضيف: «هذا أمرٌ علينا جميعاًً أن نفعله: أن نحثّ الناسَ على السفر من أجل الإحساس بهذا البلد وحُبّه. إنني أتحدّث عنه إلى أصدقائي كلّ يوم… وتحديداً جيرار دوبارديو المفتتن بإسرائيل وبتل أبيب…». وينقل المليح عن دوبارديو تغنّيَه بإسرائيل: «أيُّ بلدٍ هو هذا! إنه رائعٌ ولا يصدَّق! أيُّ أناسٍ مدهشين، وأيّ فنانين أصادفهم هناك كلّ الأوقات!» ويسارع المليح هنا إلى القول: «أنا شخصياً متعلّق جداً بتل أبيب، حيث لديّ كثيرٌ من الأصدقاء الإسرائيليين». بل يوسِّع امتداحَه لحلقة الأصدقاء المقرّبين لتشملَ المجتمعَ الإسرائيليَّ برمّته: «إنه مجتمعٌ صحّيّ جداً، ومتوازن، وحيّ». ولا ينسى في خاتمة المقابلة أن يقدّم دعايةً سياحيةً لدولة إسرائيل بعد زياراته «المتعدّدة» إليها: من مطعم «لاكانتينا» في تل أبيب، إلى «البلاج»، والإقامة في «زيمرمان»، وتمتيع النظر بطبيعة الجليل والنقب والبحر الميّت.
في إجابات المليح نلمس ما يأتي:
1) تبنّيه للرؤية الصهيونية المؤمتَلة إلى دولة إسرائيل. إذ كيف يَعتبر المليح المجتمعَ الإسرائيليّ مجتمعاً «صحّياً ومتوازناً وحيّاً»، لا مجتمعاً مريضاً وعنصرياً وقاتلاً؟ أيُعقل أنه لم يقرأ شيئاً عن فلسطينيي 48 الذين يعيشون «مواطنين» من الدرجة الثالثة، بل يتعرّضون لتهديداتٍ بالترحيل إنْ لم يوافقوا على يهوديّة الدولة؟ وهل خطر له أن يلتقي يهوداً عرباً داخل «إسرائيل»، أمثال راحيلا مزراحي أو شرون قومش أو سامي شطريت، ليشْكوا إليه انتزاعَ الصهيونية لكلّ قيمهم ورموزهم العربية لمصلحة أسلوب حياةٍ أشكينازيّ ـــــ أوروبيّ استعلائيّ؟ بل ألم يشاهدْ على الشاشات ما حلّ بشعبيْ لبنان وفلسطين وأهالي الجولان السوريّ جرّاءَ سياسات «البلد الرائع»؟ ألم ير التظاهراتِ المليونيةَ الكبرى في المغرب تأييداً للانتفاضة؟
لا أعتقد أنّ المليح عديمُ الاطّلاع، بل محضُ مفتئتٍ على الحقيقة، التي يعْلم بعضَها بالتأكيد (بحكم كونه عربياً) ولكنه يزوّرها خدمةً لصورته التي لا يريدها أن تتلطّخ في الغرب بلوثة «الإرهاب».
2) لكنّ الأمر الأخطر الذي تفْصح عنه إجاباتُ المليح هو ترويجُه للسفر إلى «إسرائيل»، ولا سيّما في الوقت الذي تتنامى فيه الحركة العالمية المطالبةُُ بـ«مقاطعة إسرائيل وسحبِ الاستثمارات منها وفرضِ العقوبات عليها». فإذ تتصاعد أشكالُ مقاطعة إسرائيل ثقافياً وأكاديمياً ورياضياً ودبلوماسياً واقتصادياً، يدعو المليحُ فنّاني العالم إلى القيام بزيارات إلى إسرائيل! ولعلّنا ننبّه إلى أنّ هذه الزيارات لا تقتصر على الإسهام في فكّ الطوق الإدانيّ من حول إسرائيل، وإنما تضخّ أيضاً أموالاً جديدةً في شرايين اقتصادها عبر المهرجانات الفنية والمؤتمرات العلمية. ومن هنا لم يكن غريباً أن يثنّي سيتروك على حديث المليح عن دعوة الفنانين إلى زيارة إسرائيل، قائلاً: «لقد أكّدتَ وجوبَ أن يأتي المزيد من الفنانين ـــــ اليهود وغير اليهود ـــــ إلى إسرائيل لكي يُظهروا للعالم أنّ هناك أناساً يعْرفون أن يضحكوا وأن يعيشوا». وبدلاً من أن يستذكر المليح في إجابته ألوفاً من أبناء جلدته العرب الذين لم يَعْرفوا إلا البكاءَ والموتَ بسبب جرائم إسرائيل، فإنه كرّر دعوتَه جميعَ الفنانين الفرنسيين إلى «تنظيم جولاتهم» إلى إسرائيل.
الإشارة الثانية إلى دعم المليح لإسرائيل هي ما كتبه في ألبومٍ دعائيّ أصدرتْه «جمعيةُ راحة الجنود الإسرائيليين» بعنوان: «بكلّ قلوبنا مع جنود جيش الدفاع الإسرائيلي». صحيح أنّ مدير أعمال المليح، السيد جلبير كولييه، نفى أن يكون المليح هو صاحبَ الصورة التي تُظْهره مرتدياً ثياباً عسكريةً إسرائيلية، ولكنْ فليفسّرْ لنا المليح وكولييه أمرين: أ ـــ لماذا تعطّل الوصولُ منذ أيام إلى الصور على ذلك الموقع؟ ب ـــ لماذا لم ينفِ المليحُ أو كولييه ما جاء تحت صورة المليح («المزعوم») من شهادة تقديرٍ منسوبةٍ إليه في حقّ إسرائيل؟ وقد ورد في الشهادة ما يأتي: «كلا، ليست هذه صورةً من فيلمٍ لسبيلبرغ عن ضرورة إنقاذ الجنديّ ابراهام، لأنه هو الذي ينقذنا ويحْرص علينا، على مُثلنا العليا، وأطفالنا، ومستقبلنا. الخيار في يدنا. أمّا هم، فلا خيارَ عندهم. فلنساعدْهم لكي يحْرصوا على أنفسهم، ويحْرصوا بالتالي علينا»!
ولكنْ، لماذا ينفي المليحُ شهادته أصلاً، وهو الذي أدلى بأسوأ منها في مقابلته مع سيتروك؟! من الواضح، في رأيي، أنّه لم يتنبّأْ بحملة تلفزيون «المنار» المؤثّرة، وربما ظنّ أنّ في مقدوره التعويلَ على «حضاريّة» اللبنانيين و«انفتاحهم»، بحيث يضع رِجلاً في تل أبيب ورِجلاً في بيت الدين: فيكسب من دعمه لإسرائيل حظوةً في الغرب، ويكسب من صمتنا عنه (بل تصفيقنا له) انتشاراً وأموالاً إضافية!
الإشارة الثالثة إلى دعم المليح لإسرائيل هي اشتراكُه في حملة تضامنٍ مع والد الجنديّ الإسرائيليّ الأسير جلعاد شاليط بمناسبة مرور 850 يوماً على أسره. المليح وكولييه لم ينفيا ذلك هنا أيضاً، لذا حُقَّ لنا أن نتساءل، ولو حرصاً على توازنٍ موهوم: ألا يستحقّ آباءُ عشرة آلاف فلسطينيّ أسيرٍ تعاطفَ هذا الفنان؟ ألا يستحقّ شهداءُ لبنان أن يواسي أخوهم الفنّان المغربيُّ أحبّاءهم؟ وهل شاليط طفلٌ بريءٌ ضلّ طريقه ـــــ هو وسلاحَه ـــــ في بلادنا؟
وأخيراً، ليت مستنكري «الاعتداء» على حرية جاد المليح يدْركون أنّ زمن التفرّد بـ«الحقيقة» قد ولّى. وليتهم يدركون أيضاً أنّ لعبة الدفاع عن حرية الانتماء الدينيّ وحرية التعبير لا تجدي حين يؤدّيها طائفيون ووكلاءُ وهّابية ونوّابٌ فاشيون. فالمليح مؤيّدٌ لإسرائيل كما بيّنّا، ولا علاقةَ لذلك بدينه ولا بجنسيّته. ومقاطعةُ حفلاته، وفضحُ انتهازيّته، واجبُ كلّ إنسانٍ مبدئيّ، وكلّ علماني وعروبي، قبل أن يكون واجبَ «المنار» وحزب الله.
إنّ النظام اللبناني، في شقّه اليميني الحالي، يطمح إلى التطبيع مع إسرائيل. وسلاحُه في ذلك: تجهيلُ الناس بالحقائق، ورميُ مقاومي التطبيع بمعاداة الساميّة، والافتقار إلى «الحضارة». أما «جنودُه» فجرائدُ وشاشاتٌ مستعليةٌ «سنوب»، وصحافيون يرْطنون بـ«حرية التعبير»، من دون أن يَفْقهوا أنّ المقاومة (بكلّ أشكالها) هي أبهى أنواع هذه الحرية!
* رئيس تحرير «الآداب»
مطالبة بالاعتذار!
استغرب عضو المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع غالب قنديل «ما شهدناه من استنفار وزاري وسياسي لتبرير دعوة جاد المليح، ولإدانة القناة التلفزيونية التي قامت بواجب وطني». وأشار الى «أنّ منطق المواطنية والإنسانية الصرفة يفرض على الوزراء تمام سلام (الصورة) وطارق متري وإيلي ماروني أن يعتذروا من ذوي الشهداء والضحايا والجرحى والأسرى الذين قالوا لهم أمس، إنّ مَن يعتبر قتلتهم رسل سلام، هو مجرد حامل رأي مختلف…».

 

جاد المليح «الإسرائيلي»… لا أسف عليك!

جريدة الأخبار – سماح إدريس* -



قضيّة جاد المليح الذي ألغى مشاركته في «مهرجانات بيت الدين» بعد اتهامه بدعم إسرائيل وجيشها، ما زالت تثير السجال. هنا وجهة نظر مغايرة للكاتب والناشر سماح إدريس.

بعض الوزراء والصحافيين يوهمون الناسَ بأنّ جاد المليح ضحيّةٌ لتعصّب حزب الله ضدّ اليهود. فهل المليح محضُ «يهوديّ» مغربيّ مضلّل يحتاج إلى أن نُرشدَه بالحوار إلى اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يونيو 19, 2009

عجائب و غرائب حزب الله

 

السفيرة البريطانية لـ«حزب الله»: اصبروا قليلاً…
عباس ناصر 
يبذل الدبلوماسيون الغربيون المقيمون في لبنان، جهدا كبيرا كي يفهموا «ظاهرات غريبة» مرتبطة «بحزب الله» وبجمهوره، ثم يبذلون جهدا اكبر عندما يحاولون شرح تلك الظاهرات لقياداتهم السياسية. 
كيف يمكن ان يفسروا مثلا، مشهدا لفتيات شبه عاريات، يرقصن في مقاهي بيروت الليلية، في يد خمرة، وفي الاخرى صوت ناعم لكنه صاخب يهتف بالاسم لـ«حزب الله»، ولشخص امينه العام بضرورة ضرب «تل ابيب».
كيف يمكن ان يفسروا مثلا هذا الكم غير القليل من المثقفين والصحافيين الذين قد لا يستنكرون المثلية الجنسية، ويمتدحون الالحاد والملحدين، ثم يعتبرون «حزب الله» مرجعيتهم السياسية من موقع المقاومة، ولاحقا من موقع الاعتراض على سياسات داخلية.
«حزب الله» بالمحصلة، حالة فريدة بالعين الغربية، قد يضيق عليه تشبيه معلب بانه حركة اسلامية راديكالية، رغم انه كذلك. فهو يتمايز عن غيره من الحركات الاسلامية الراديكالية، على الاقل من حيث مساحة قبول الآخرين له.
هو بهذا المعنى مرجعية متعددة الاوجه، ليس لمن يشبهها فقط، بل لكل من آمن بمشروع المقاومة في المنطقة، ولكل من اعترض على سياسات داخلية صيغت من قبل فريق آخر. والكلام هنا يستثني طبعا الحسابات المذهبية المنطلقة من عصبيات لها مبرراتها، لكن ليس هذا مقامها.
محاولات الفهم الغربي الدقيق لـ«حزب الله»، قادت الى نتيجة متعارضة. فهم الغربيون استثنائية هذا الحزب وامكان تعايشه مع نظام لا يمثل طروحاته الايديولوجية، وفهموا ايضا خطورة مثل هذا الامر من زاوية امكان احتضانه للمختلفين ايديولوجيا، فيوحدهم خلف مشروع وطني او قومي جامع.
لا ينطلق الانفتاح الغربي المستجد على «حزب الله» من بعد ثقافي بحت. فله بالتأكيد، كل المبررات في السياسة، لكن السياسة ليست مفصولة عن ادارك دقيق لامكانيات الحزب الذاتية، التي تجعل له حيثية خاصة، تزيد على حيثيته الاشهر اقليميا، المتعلقة بقوته العسكرية، وبارتباطه الوثيق بإيران ـ الجمهورية الاسلامية وبسوريا.
وقف الغربيون امام المعادلة التالية: لم ينهزم الحزب عسكريا (حرب تموز). لم ينعزل سياسيا (تحالفه مع ميشال عون). لم يتراجع عندما أُحرج مذهبيا. بقيت محاولة احتوائه، ولا سيما انها تأتي في اطار مراجعة دقيقة لكل الاستراتجية في المنطقة، لصالح العودة الى سياسة شبيهة بسياسة هنري كيسنجر الشهيرة، «الاحتواء المزدوج».
فأميركا تحاول اليوم الفصل في الملفات، من دون الفصل في النظرة الشاملة الى المنطقة برمتها. تحاول ان تتعامل مع ايران على حدة، ومع سوريا على حدة، وكذلك مع حزب الله، وحماس… بمعنى انها تحاول ان تفك الترابط بين ملفات وثيقة الترابط، من خلال تحديد زوايا متعددة لمقاربة الموضوع الواحد.
يصبح مفهوماً إذاً، اعلان بريطانيا العظمى نيتها فتح حوار مع «حزب الله»، من دون ان يبدو وقتها، ظاهريا على الاقل، ان ثمة حدثا مباشرا يدعو الى ذلك، علما بان بريطانيا لا يمكن النظر اليها في قضية كهذه الا انها احد وكلاء واشنطن، تحاول ان تصل الى حيث لا يستطيع «العم سام» لاعتبارات كثيرة، ان يصل.
لا احد يشك إذاً، ان الانفتاح الاوروبي عموما والبريطاني خصوصا، خارج عن سياق عام يرسم المقيمون الجدد في البيت الابيض، حدوده بدقة بالغة. سياق هاجسه النهائي اعادة ترتيب المنطقة وفقا لما يمكن ان يخفف التوتر مع اسرائيل. هل يرقى ذلك الى حدود التفاوض ثم التسوية، ام لا؟ هذه مسألة قد يكون مبكرا حسمها وان كانت المؤشرات الغربية تحسم بان التفاوض على الاقل، امر يعمل الاميركيون والاوروبيون على جعله اكيدا، بل وشيكا.
في عبارة تكاد تصير مأثورة لهيلاري كلينتون، قالت ممازحة الرسميين اللبنانيين ومنهم الرئيس ميشال سليمان، عندما زارت لبنان قبل اشهر، ان جورج ميتشيل حل مشكلة والده (في اشارة الى كونه ايرلندي الاصل، وهو كان مبعوثا للسلام في ايرلندا)، ونحن نعدكم بأنه سيحل مشكلة والدته (في اشارة الى لبنان، ذلك ان والدة ميتشيل لبنانية الاصل من بلدة بكاسين الجنوبية).
لكن اللافت للانتباه ان الموفدين الغربيين على كثرتهم في الآونة الاخيرة لم يطرحوا مع «حزب الله» قضية السلام بشكل محدد. حتى سفيرة بريطانيا فرانسيس ماري غاي التي بدأت عمليا الحوار مع «حزب الله» بلقائها يوم امس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، لم تتوقف كثيرا عند موضوع التسوية المرتقبة.
كانت السفيرة بما تمثل من رمزية للمزاج الغربي عموما، حريصة على اعطاء اقصى اشارات الارتياح من موقف «حزب الله» الذي اعلن القبول بنتائج الانتخابات. اختارت على ما يبدو ان تكون فاتحة الحوار، اشارة طيبة بان الغرب يمكن ان يشير بايجاب الى «حزب الله» عندما يستدعي ذلك.
على ان قراءة متأنية لهذا الحوار (بدايته على الاقل) لا توحي بانه كان ممنهجا ومستندا الى موضوعات محددة. نعم، تناول موضوعات متعددة، لكنه بدا اقرب الى حاجة الغرب الى التواصل مع «حزب الله»، منه الى حسم قضايا. قيل في اللقاء ما يقال عادة في كل جلسة مع موفد اجنبي.
سؤال من الضيف عن الهواجس المرتبطة بما يمكن ان يفعله «حزب الله»، وسؤال من «حزب الله» عن غض النظر عن العدوانية الاسرائيلية، وعن عدم الاشارة، مجرد الاشارة، الى الخروقات المتكررة للقرار 1701، وآخرها شبكات التجسس المتعددة الاحجام والاوزان والمهام، بما في ذلك مهام تخريب السلم الاهلي. حتى موضوع التسوية المرتقبة عرضه الحزب من هذه الزاوية، زاوية العدوانية الاسرائيلية، لا سيما بعد خطاب بنيامين نتناياهو الذي قدمه الحزب، الى السفيرة البريطانية، على انه «خطاب حرب».
لا يبدو الحزب معنيا باعطاء اي اشارات مرتبطة بقضية التسوية (طبعا للحزب موقف مبدئي من التسوية، لكن الحديث عن المستوى السياسي الواقعي). مقاربته لهذا الملف مرهونة دائما بالحديث عن عجز الدبلوماسية عن تحقيق اي تقدم في مجال الحقوق مع اسرائيل، علما بان السفيرة البريطانية قالت لمضيفها من «حزب الله»، «اصبروا قليلا»، في معرض حديثها عن امكان حل قضية الجزء الشمالي من بلدة الغجر.
قبل الانتخابات كان الغربيون حريصين على ان يعرفوا من «حزب الله»، توقعاته لنتائج الانتخابات، ونظرته لادارة البلد في حال فوزه، وعن مدى تقبله للخسارة في حال فوز خصومه. الهاجس الامني كان دوما يتقدم اسئلتهم. فعين هؤلاء مرة على اسرائيل، واخرى على مشاركتهم في قوات «اليونيفيل» المنتشرة في الجنوب والتي لم تتم اصلا الا بعد قبول «حزب الله» (يفضل الغربيون تسميته تعهدا من «حزب الله»، بعدم التعرض لهم)، وثالثة على استقرار السلطة داخليا حيث يعتبر هزها مسا بحلفائهم، وبالتالي مسا بمساحة نفوذهم، وان الرمزية. اما بعد الانتخابات فصار الهاجس اكبر، حول ما يمكن ان يفعله «حزب الله».
لا شك في ان قبول الحزب بنتائج الانتخابات اراحهم. هو في الحقيقة احرجهم ايضا، لجهة سوء الظن بان الحزب يمكن ان يحتكم الى اللعبة الديموقراطية، ولجهة التسويق الدائم بان سلاح المقاومة يمكن ان يوظف في تثبيت او تغيير وقائع سياسية.
بدأ الحوار اذاً مع البريطانيين. وجلس خافيير سولانا من قبل مع حزب الله، فماذا بعد؟
لا شك في ان الطرفين بحاجة لمثل هذا الامر، فالحزب ينتزع من هذه اللقاءات شرعية لمقاومته، ولحركة اعتراضه الداخلية، فيثبت توصيفه لنفسه بانه حزب سياسي لبناني مقاوم. والاوروبيون يجربون سياسة الاحتواء، من اجل التهدئة لتمرير استراتجية اوباما الجديدة. اما الافق، فمحمول على اجابة مفادها ان الحراك سمة من سمات السياسة.
اجابة لا توحي بان الرهان كبير على مثل هكذا انفتاح، ولا سيما ان ربط الامر بالتسوية. يقول البعض ان اوباما قد اعطى لنفسه مهلة من ستة اشهر الى عام لينجز مشروعه الجديد للسلام. من بعدها لن يبقى اوباما، اوباما… ربما يصير «بوشا» ثانيا.
- جريدة السفير .

 

السفيرة البريطانية لـ«حزب الله»: اصبروا قليلاً…

عباس ناصر 



يبذل الدبلوماسيون الغربيون المقيمون في لبنان، جهدا كبيرا كي يفهموا «ظاهرات غريبة» مرتبطة «بحزب الله» وبجمهوره، ثم يبذلون جهدا اكبر عندما يحاولون شرح تلك الظاهرات لقياداتهم السياسية. 

كيف يمكن ان يفسروا مثلا، مشهدا لفتيات شبه عاريات، يرقصن في مقاهي بيروت الليلية، في يد خمرة، وفي الاخرى صوت ناعم لكنه صاخب يهتف بالاسم لـ«حزب الله»، ولشخص امينه العام بضرورة ضرب «تل ابيب». اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يونيو 19, 2009

مـاذا بيـن سـطور رسـالة نصر اللـه إلـى صفيـر؟

 

مـاذا بيـن سـطور رسـالة نصر اللـه إلـى صفيـر؟
عماد مرمل -
      
هكـذا امتـلأ الكـوب تدريجيـاً.. حتـى طفـح 
لعلها من المرات القليلة التي يتولى فيها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الرد مباشرة وشخصيا على موقف للبطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير.
ولأن الامر غير مألوف، فإن التساؤلات التي أثارها نصر الله علناً حول أبعاد كلام صفير عشية الانتخابات بخصوص تهديد الكيان اللبناني وهويته العربية، شكلت علامة فارقة في ملف العلاقة المتأرجحة بين حزب الله والبطريركية المارونية.
لطالما كان حزب الله يتذمر في المجالس الخاصة لقيادييه من بعض طروحات بكركي وبياناتها، ولكن الحزب كان حريصا باستمرار على إبقاء مآخذه مزودة بـ«كاتم للصوت» يمنع تسربها الى العلن، تجنبا لأي تأويل طائفي قد يوحي بأن المشكلة هي بين حزب شيعي يقوده «سيد» وبين كنيسة مارونية يقودها «بطريرك»، في حين ان جوهر الخلاف هو سياسي ولا يمت بصلة الى الاصطفاف الطائفي.
ويدرك الحزب ايضا ان طبيعة التركيبة اللبنانية، بتنوعها وتوازناتها، تجعل لبكركي كما لسائر المرجعيات الدينية «خصوصية وقائية» تمنحها نوعا من الحصانة المعنوية وبالتالي تفرض توخي «الحيطة والحذر» عند مخاطبتها تجنبا لاستثارة مشاعر الطائفة التي يمثلها هذا المرجع الروحي او ذاك.
ثم ان الحزب كان يفضل ان يكتم غيظه قدر الامكان، ما دام قادرا على الاحتمال، خوفا من ان تؤدي مجاهرته بملاحظاته على أداء صفير الى إحراج حلفائه في الساحة المسيحية ومنح خصومهم فرصة لتسجيل أهداف سياسية في مرماهم.
ولكن، لماذا قرر نصر الله القفز فوق كل هذه الاعتبارات وبادر الى الرد بنفسه على تنبيه صفير الى ان فوز المعارضة في الانتخابات يشكل تهديدا للكيان وهويته العربية؟
من حيث الشكل، فإن المراجعة التي قام بها نصر الله للتجربة الانتخابية في خطابه امس الاول، وفرت فرصة مناسبة وموضوعية لقراءة كلام البطريرك الماروني، في سياق الاضاءة على الاسباب التي ساهمت في خسارة المعارضة للانتخابات. وبهذا المعنى، تطرق الامين العام لحزب الله الى موقف صفير الشهير باعتباره أحد عناصر التأثير التي حسمت وجهة شريحة من الناخبين خلال الانتخابات، الى جانب عوامل أخرى تشمل المال السياسي والتحريض المذهبي والحضور الاغترابي.
وقد اختار نصر الله هذا التوقيت بالذات ليدلي بدلوه مفترضا ان مناخ التهدئة السائد بعد الانتخابات يؤمن بيئة سياسية ملائمة ليقول ما قاله، من دون ان تترتب عليه «عوارض طائفية» حادة، في حين ان التوتر يقلص مساحة النقاش لصالح الانفعالات.
اما في المضمون، فإن المعلومات تفيد بأن نصر الله كسر المألوف في العلاقة مع بكركي لانه اعتبر ان ما قاله صفير ليلة الانتخابات خطير جدا ويُصنف من النوع الذي لا يمكن السكوت عنه، وضرره لم يقتصر فقط على المعارضة المسيحية، بل طال كذلك وربما أولاً، حزب الله كونه الحليف الابرز للجمهورية الاسلامية الايرانية التي أوحى البطريرك الماروني بأن العلاقة معها تمثل خطرا على لبنان وهويته العربية، ما يعني ان هناك تشكيكا بوطنية فئة واسعة من اللبنانيين تنتمي الى الطائفة الشيعية، ناهيك عن الشريحة المسيحية الكبيرة المؤيدة للعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية.
ويعتبر العارفون بخلفيات خطاب «السيد» ان كلام صفير انطوى على إساءة لـ«الاغلبية الشعبية» الداعمة لخيارات المعارضة، وهو تصرف بطريقة أظهرته شريكا في الحملة الانتخابية لفريق 14 آذار، بل انه لم يجد حرجا في المجاهرة بميوله السياسية في لحظة انتخابية قاتلة، الامر الذي ترك شعورا بالمرارة لدى قواعد المعارضة، لم يكن ممكنا تجاوزه، علما انه وحتى هيئة الاشراف على الانتخابات ـ وهي هيئة محايدة ـ لم تتقبل بيان صفير لانه صدر في توقيت مخالف للقانون الانتخابي وطلبت سحبه من التداول.
وعليه، يقول العارفون ان نصر الله وجد نفسه ملزما بالرد الذي أراده ان يكون «موضعيا»، علما ان لدى «السيد» الكثير ليدلي به في ما خص الخطاب السياسي الاجمالي للبطريرك الماروني وهو يعرف الاجابات على كل التساؤلات التي طرحها عليه أمس الاول، ولكنه فضل ان يكتفي بهذا القدر من الاشارات والإيحاءات للحؤول دون الانزلاق الى سجال مفتوح مع بكركي، إدراكا منه لحساسية الموقع الروحي الذي يشغله صفير.
ولذلك، بدا نصر الله حريصا على استخدام لغة مدروسة في معرض مخاطبته البطريرك، فاختار كلماته بعناية وفضّل طرح الاسئلة على إصدار الاحكام، وترك «ممرا آمنا» للتلاقي حول مقترحات تحمي وتعزز عروبة لبنان.
لكن، وبرغم هذه الاحتياطات، فقد أثار كلام نصر الله موجة من ردود الفعل المنتقدة في أوساط مسيحيي 14 آذار الذين هبوا جميعهم للدفاع عن البطريرك الماروني وحقه في اتخاذ الموقف المناسب دفاعا عن لبنان عندما يستشعر بوجود خطر وجودي عليه، معتبرين انه لا يجوز للأمين العام لحزب الله ان يتناول بالنقد مواقف صفير، لما يمثـله من قيمة روحية ووطنية.
لم تفاجأ اوساط بارزة في المعارضة بالردود العنيفة المتوقعة على نصر الله، إلا انها استغربت ان يكون مسموحا للبطريرك انتقاد المعارضة والكلام في السياسة، بينما يُمنع على «المتضررين» من مواقفه ان يدافعوا عن انفسهم وأن يشرحوا وجهة نظرهم، لافتة الانتباه الى انه عندما يقرر صفير ان يدلي برأي سياسي فإنه يصبح من المشروع مناقشته.
وترى هذه الاوساط ان صفير هو الذي حوّل بكركي الى حزب سياسي متموضع ضمن فريق 14 آذار بدلا من ان يبقيها مرجعية مسيحية ووطنية جامعة، تقف على مسافة متساوية من كل الاطراف، وخصوصا في الشارع المسيحي، وبالتالي فإنه من الطبيعي ان يرتّب انحياز البطريرك الى فريق دون الآخر تبعات مختلفة من بينها تصويت الجمهور المسيحي المعارض ضده ضمنا وصولا الى فوز لوائح التيار الوطني الحر في المعاقل المسيحية الكبرى في جبل لبنان.
وتستغرب الاوساط كذلك ان يستسهل البعض شن الحملات الجارحة على السيد نصر الله، برغم ما يرمز اليه من حيثية دينية، في حين يراد تحريم مجرد طرح التساؤلات على صفير عندما يتخذ مواقف سياسية ملتبسة، مشيرة الى ان ازدواجية المعايير هذه لم تعد مقبولة، لتخلص الى التساؤل: ايهما اصعب، مناقشة البطريرك بتهذيب في طروحاته ام الهجوم على ولاية الفقيه التي تعكس أحد الجوانب الاساسية في العقيدة الدينية لجمهور لبناني عريض؟

 

عماد مرمل -

      



هكـذا امتـلأ الكـوب تدريجيـاً.. حتـى طفـح 

لعلها من المرات القليلة التي يتولى فيها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الرد مباشرة وشخصيا على موقف للبطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير.

ولأن الامر غير مألوف، فإن التساؤلات التي أثارها نصر الله علناً حول أبعاد كلام صفير عشية الانتخابات بخصوص تهديد الكيان اللبناني وهويته العربية، شكلت علامة فارقة في ملف العلاقة المتأرجحة بين حزب الله والبطريركية المارونية. اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يونيو 18, 2009

نتن ياهو لم يأت بجديد

 

نتن ياهو لم يأت بجديد
عبد الستار قاسم 
استمعت لعدد من أركان السلطة الفلسطينية مباشرة بعد أن انتهى نتن ياهو من إلقاء خطابه 
وقلت في نفسي إن نواح هؤلاء على العملية التفاوضية يدل على أنهم لم يكونوا أبدا يفاوضون لأن السنوات الطويلة منذ عام 1991 كانت كافية لمعرفة مواقف إسرائيل وأساليبها التكتيكية وأهدافها الاستراتيجية، ومن الواضح أنهم كانوا ينتظرون يد رحمة أو شفقة تمتد إليهم فتحقق لهم بعض تمنياتهم، فيقدمونها للشعب الفلسطيني على أنها من إنجازاتهم.
فما جاء به نتن ياهو ليس خاصا به، وهو تأكيد لفظي لما دأب قادة إسرائيل على اختلاف تشكيلاتهم الحكومية القيام به منذ عشرات السنين، وبالتحديد منذ مؤتمر مدريد حتى الآن.
أكد نتن ياهو على استمرار الاستيطان، وهكذا أكد عمليا رابين وشامير وبيرس وباراك وأولمرت. لم تتوقف حكومة العدو عن الاستيطان أبدا، ولم تتوقف عن مصادرة الأراضي وهدم البيوت وهدم البيوت واقتلاع الشجر والحجر. وقد قال المفاوض الفلسطيني مرارا بأنه سيتوقف عن المفاوضات إذا استمر الاستيطان. استمر الاستيطان واستمرت المفاوضات.
أكد نتن ياهو على كيان فلسطيني منزوع السلاح ويعمل وفق مقتضيات الأمن الإسرائيلي حسب معايير صارمة. هذا أكده بيريس من قبل وباراك وليفني، ومؤخرا أكدته هيلاري كلينتون وزيرة خارجية أمريكا. وعن قيام الفلسطينيين بحراسة أمن إسرائيل، فهذا ما يقوم به دايتون، وهذا ما يوجه مختلف النشاطات الأمنية. حتى الكلاشينكوف الذي يحمله رجال السلطة الفلسطينية، ووفق ما قاله دايتون أمام الكونغرس، ليس قاتلا بالنسبة للإسرائيليين لأن رمايته ضعيفة وقصيرة المدى، ويقوم في العادة ضباط إسرائيليون بفحص هذا السلاح قبل تسليمه للسلطة للتأكد بأنه لا يصيب الإسرائيليين المحصنين بمقتل. الغريب أن فلسطينيين يسألون عن هذه الدولة التي ستكون بلا جيش، وكأنهم يأتون من كوكب آخر ولا يرون الترتيبات التي تتم على الأرض.
المعايير الأمنية بالنسبة لإسرائيل كثيرة ولا تنتهي، وغدا سيحدد الصهاينة الزيجات الفلسطينية للحد من الإنجاب، وسيجبرون فلسطينيات حوامل على الطرح وفق الترتيبات الأمنية، وسيتدخلون في الجامعات وسيلغون مساق الدراسات الفلسطينية، وسيعتبرون الترحم على الشهداء تحريضا، وسيتدخلون في مواويل الزجالين في الأفراح، وسيراقبون دعاء عجوز تريد لابنها الحماية من أولاد الحرام، الخ.
أما بالنسبة لحق العودة، فهناك إجماع لدى الصهاينة ومن كافة الأحزاب على رفض حق العودة، والتصريحات للقيادات الحزبية والحكومية بهذا الشأن كثيرة جدا. هذا فضلا عن أن هناك فلسطينيين يسقطون حق العودة، ويعتبرون المطالبة به والإصرار عليه إضرارا بالعملية التفاوضية. وتقديري بأن الذي وقع الاتفاقيات مع إسرائيل يدرك أنه لم يكن من الممكن أن تقبل إسرائيل التوقيع لو بقي لديها ظن بأن الموقعين من الجانب الفلسطيني يريدون حق العودة. لقد شرحت هذه المسألة في عدد من المقالات قلت فيها إن حق العودة قد تم إلغاؤه ضمنا، والإلغاء عبارة عن تحصيل حاصل لقرار الاعتراف بإسرائيل، وأن هذا الإلغاء قد تم عمليا وليس قانونيا من قبل المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988.
أما السلام الاقتصادي فيشكل جوهر اتفاق أوسلو وطابا وغيرهما من الاتفاقيات. جوهر اتفاق أوسلو وطابا هو الحرص على الأمن الإسرائيلي مقابل لقمة الخبز للفلسطينيين. هناك قضايا ثانوية في الاتفاقين، لكن المضمون الحيوي يبقى يدور حول الأمن الإسرائيلي، وقد عمل أهل الغرب مع إسرائيل على ربط لقمة الشعب الفلسطيني بإرادتهم، وعملوا دائما على إشهار الحرمان مع كل تقصير قدّروه، ومنعوا التنمية الاقتصادية الحقيقية من القيام في الضفة وغزة حتى لا يشعر الفلسطينيون بأنهم قادرون على تحقيق الاكتفاء الذاتي، ولو جزئيا.
فيما يتعلق بالقدس، لم تتوان أي من حكومات إسرائيل المتعاقبة عن تهويد القدس. كل الأحزاب والجمعيات اليهودية والصهيونية والحكومات أصرت على تهويد القدس، ولم يتوقف التهويد على الرغم من كل القرارات الدولية والمناشدات والاستجداءات والتهديدات. لم نسمع قائدا إسرائيليا واحدا يقول بأن القدس شرق هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وإنما سمعنا وما زلنا نسمع من كل قادة العدو بأن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل الأبدية.
نتن ياهو لم يأت بجديد، ولم يقل شيئا لا يقوم به عمليا وفعليا كل قادة إسرائيل وكل حكوماتها المتعاقبة. هو كغيره من كل القادة، ولا يختلف عنهم إلا بصراحته ووضوحه الكلامي. فقط نتن ياهو يقول لكل قادة العرب والفلسطينيين بأن عليهم ألا يستمروا في خداع أنفسهم. ولعله يقول لهم بأن كل هروالاتهم إلى البيت البيض وسفرياتهم وتنقلاتهم ومؤتمراتهم لن تغن عنهم شيئا.
- المركز الفلسطيني للاعلام .

 

نتن ياهو لم يأت بجديد

عبد الستار قاسم 



استمعت لعدد من أركان السلطة الفلسطينية مباشرة بعد أن انتهى نتن ياهو من إلقاء خطابه 

وقلت في نفسي إن نواح هؤلاء على العملية التفاوضية يدل على أنهم لم يكونوا أبدا يفاوضون لأن السنوات الطويلة منذ عام 1991 كانت كافية لمعرفة مواقف إسرائيل وأساليبها التكتيكية وأهدافها الاستراتيجية، ومن الواضح أنهم كانوا ينتظرون يد رحمة أو شفقة تمتد إليهم فتحقق لهم بعض تمنياتهم، فيقدمونها للشعب الفلسطيني على أنها من إنجازاتهم. اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يونيو 18, 2009

الرئيس ينتفض

 

الرئيس ينتفض
إبراهيم الأمين ــ غسان سعود – 
      
لن يوقّع على مرسوم تأليف حكومة لا تعجبه
ظل الرئيس ميشال سليمان نقطة إشكالية حتى الانتخابات الأخيرة. 
حاولت المعارضة تحييده من خلال إقناعه بأنها قادرة على حماية موقعه من خلال تمثيلها المسيحي القوي، وحاولت الموالاة إغراءه بكتلة نيابية لم تعطه منها إلا بضعة أصوات. فكيف ستكون حاله والحكومة الجديدة؟
رفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان نصيحة الرئيس نبيه بري بإعلان أن لا علاقة له بالانتخابات ترشيحاً واقتراعاً. كان مقرّبون من الرئيس يشيرون إلى أن المعركة لا تحتمل حتى هذه المهادنة، وأن موقع المقربين منه والمرشحين باسمه يحتاجون إلى كل صوت وكل عصبية، وأن أي كلام يصدر عنه قد يثبط عزيمة المناصرين وماكينتهم الانتخابية.
وهو كان عصبياً عندما نقلت إليه انطباعات من معارضين ومن شخصيات محايدة، وكان واثقاً من أن تنظيم التحالفات في دائرة جبيل على وجه الخصوص، سيجعل ناظم الخوري على الأقل نائباً، وسيتاح له، أي الرئيس، الفوز بآخرين ولو كانوا حتى السادس من حزيران يعملون باسم 14 آذار.
■ تقويم الانتخابات: التحالفات والتصويت
لكن الرئيس الذي جعلته نتائج الانتخابات يعيد النظر في الأمور قليلاً، لم يقرر الانسحاب، بل يبدو أنه قرر الهجوم والذهاب مباشرة الى المعركة على تأليف الحكومة. وهو يستمع من دون أن يأخذ بالكلام عن رغبة هذا الطرف أو ذاك في تعزيز موقع الرئاسة. لكن الكلام الكبير الذي قاله أقطاب 14 آذار طوال الحملة الانتخابية تبخر يوم الاقتراع نفسه، كما في البحث اللاحق في تشكيلة الحكومة.
أولاً: لا يخفي الرئيس عتبه على حزب الله وحتى على حركة أمل، وهو الذي كان يعتقد أن قسماً من قاعدة الثنائي الشيعي ستمنح كتلة من الأصوات الشيعية في دائرة جبيل، للمرشح ناظم الخوري، وكانت كافية له للفوز، ولكنه يبحث أكثر في الأسباب التي جعلت لائحة العماد عون تفوز في معركة بلدته عمشيت على وجه التحديد.
ثانياً: يبدو الرئيس عاتباً بقوة على قوى 14 آذار التي لم تقدم له عملياً ما كانت وعدت به كلامياً. وفي جبيل على وجه الخصوص، لا يزال أعضاء اللائحة المحسوبة على الرئيس يعتقدون أن النائب السابق فارس سعيد و«القوات اللبنانية»، عمدا إلى تهريب أصوات من درب الخوري خشية أن يفوز وأن يسقط سعيد، وأن مقايضات جرت مع بعض الناخبين من قوى في 14 آذار لعدم التصويت إلا لسعيد، وأن الأخير كان محرجاً في أن تظهر صناديق قرطبا بفوارق كبيرة. لكن الرئيس يرى أن سعيد والآخرين لم يقودوا المعركة بوفاء وعدالة.
ثالثاً: يبدو الرئيس الآن مهتماً بتجاوز الأزمة الانتخابية، لكنه يريد إجراء مراجعة قد تقضي على بعض حلفائه الموعودين، ولا سيما آل المر، إذ إن هناك إشارات كثيرة إلى تباين قائم بينه وبين النائب ميشال المر، وقد ينعكس الأمر على العلاقة مع وزير الدفاع الياس المر، وعلى مجمل علاقاته مع الطائفة الأرثوذكسية.
رابعاً: أدرك الرئيس سريعاً أن قوى 14 آذار استخدمته واجهة لمعركتها الانتخابية، وهي غير مهتمة بموقع الرئاسة ولا بشخصية الرئيس نفسه. وهو ينتبه إلى أن القوى المسيحية في 14 آذار تسارع إلى تشكيل تكتلاتها النيابية بعيداً من بعبدا، وتنظر الى التشكيلة الحكومية من زاوية عدد الحقائب التي ستنالها، وتنظر من الآن لأن تكون حصة الرئيس من حصة فريق المعارضة لا من حصتها.
خامساً: لم يصل للرئيس من جانب «المستقبل» حتى الآن سوى الكلام المعسول، لكن لا أحد في الطائفة السنية وفي المستقبل يوافق على مبدأ البحث في تعديل دستوري يعزز موقع الرئيس وصلاحياته، بل يصله يوماً بعد يوم الهمس عن أن النائب سعد الحريري إن أراد ترؤس الحكومة الجديدة، فسوف يريد تكرار تجربة والده الراحل في أول حكومة تولاها بداية التسعينيات. وهو يريد أن يشتري صمت الرئيس لا شراكته في إدارة الحكومة.
سادساً: يبدو الرئيس مستعداً لأن يمارس صلاحياته لناحية عدم التوقيع على مرسوم تأليف الحكومة إذا وجد أنها مخالفة لميثاق العيش المشترك، وهو هنا أبلغ النائب الحريري، وآخرين، أنه لن يوقع على مرسوم حكومة تخلو من المعارضة بجناحيها المسلم والمسيحي، وأن الأمر يتغيّر إذا أعلنت المعارضة أنها لا تريد المشاركة. وفي هذه الحالة يعتقد الرئيس أن من حقه بل من واجبه تمثيل بقية اللبنانيين في الحكومة، وهذا يتطلب حصوله على كتلة وزارية فاعلة.
■ الهجوم كخطوة دفاعيّة
خسر سليمان الكثير في الانتخابات الأخيرة، وأدخل نفسه في صراع أفقده ثقة بعض اللبنانيين به كحكم يحسن إدارة الصراع، وخصوصاً أن مرشحيه المفترضين في اللوائح الانتخابية الأربع التي تبنّاها الرجل في بعبدا والمتن وكسروان وجبيل كانوا أكثر معاداة للمعارضة وشراسة في كيل الاتهامات من زملائهم في اللوائح المشتركة بين الرئيس و14 آذار، وقد بيّنت نتائج عمشيت بلدة الرئيس أن فخامته قد لا يقدر على إبقاء ختم المختار في جيب شقيقه مختار عمشيت غطاس سليمان في الانتخابات البلدية المقبلة إذا بقي الانقسام السياسي على حاله.
لكن رغم ذلك، ورغم نقل بعض المترددين إلى قصر بعبدا عن الرئيس غضبه من تعثر مرشحيه تحت أنظار ماكينة 14 آذار، «التي أثبتت أنها حيث تريد تستطيع أن تفوز مهما بلغت الصعوبات، ونتائج الأشرفية وزحلة والكورة أدلة واضحة»، فإن زمن العزلة لم يحن بعد كما يبدو بالنسبة إلى ساكن بعبدا، كذلك فإن طموحه إلى دور رئاسي أكثر فاعلية لم يصغر ولا خفت اندفاعه للإصلاح كما حصل مع الرئيس إميل لحود إثر خسارته الكبيرة في الانتخابات النيابية عام 2000.
وفي هذا السياق، يقول أحد طباخي وصول سليمان إلى بعبدا إن فخامته رغم فوز الأكثرية الكبير ما زال قادراً على أداء الدور الذي كان يأمله منذ انتخب رئيساً في 25 أيار 2008: الأكثرية تجده مخرجاً لتحكم من جهة ولإكمال السعي الذي بدأته لإضعاف العماد ميشال عون عبره من جهة أخرى؛ والمعارضة ترى فيه متنفساً يمكنها من تمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة في انتظار تبلور معالم المرحلة المقبلة.
ويشرح النائب القريب من الرئيس أن فخامته أجرى خلال الأيام العشرة الماضية تقويماً جدياً لما حصل في الانتخابات، وهو يجزم بأن موضوع الطعون النيابية لا يعنيه، وثقته كبيرة بصدقية المجلس الدستوري «الذي لن يسترضي أحداً»، مشيراً إلى تركيز الرئيس في هذه المرحلة على اختياره الوزراء بعدما اكتشف أن وزيراً بفعالية وزير الداخلية زياد بارود يستطيع أن يرفع رصيده الشخصي رفعاً خيالياً، ويعزز «صورته النظيفة» وسط الرأي العام، علماً بأن بعض المقربين من الرئيس، مثل النائب ميشال المر، لم تعجبهم كثيراً تجربة بارود الذي «حرص على إثبات حياده عبر تشديده الخناق على الأصدقاء أكثر من غيرهم».
وبناءً على التجربة الحالية، سيسعى الرئيس إلى اختيار 5 وزراء يمثلون معظم الطوائف الكبرى في البلد، ويراعي اختيارهم سعي الرئيس إلى إنجاز حلول للمشاكل الكبرى في البلد. وهو في هذا السياق، متفق مع النائب سعد الحريري على أن نجاحهما في الحكم مرتبط بتعاليهما عن بعض الأمور الصغيرة، وعملهما معاً بانسجام يفرض على المعارضة التفاعل إيجاباً معهما للوصول إلى حلول تخرج البلد من الشلل القائم منذ 4 سنوات بغض النظر عن بعض التفاصيل من هنا وهناك.
■ الحسيني للدفاع وطبارة للعدل
لإنجاح هذا الهدف، تشير المعلومات الواردة من بعبدا، إلى أن سيد القصر سيترك حصته المارونية في يد الوزير زياد بارود الذي يفترض أن يبقى في الداخلية، ليبدأ الإعداد للانتخابات البلدية بعدما نجح في إنجاز الانتخابات النيابية، ويسعى مع تيار المستقبل لإيجاد وزير من الطائفة السنيّة، يحسب ضمن حصة الرئيس، ويحوز ثقة الموالاة والمعارضة على حد سواء، ويكون وزيراً للعدل، والترجيحات تشير إلى اسم النائب والوزير السابق الدكتور بهيج طبارة، ويستطيع المضي في متابعة لبنان رسمياً لملف المحكمة الدولية، تماماً كما يبحث في احتمال اختيار وزير شيعي، يحسب من ضمن حصته ويحوز ثقة حزب الله ولا يرى فيه فريق الموالاة خصماً، وينجح في تعزيز الانسجام بين وزارة الدفاع وقيادة الجيش وقيادة المقاومة ويتولى إدارة الحوار الوطني التفصيلي حول مشروع الاستراتيجية الدفاعية، تمهيداً لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف. وهنا أيضاً يرجح اسم الرئيس السابق للمجلس النيابي حسين الحسيني، وإذا تعهد حزب الله بالاستعداد للتفاعل إيجاباً مع الطرح، يتابع المصدر نفسه، يسهل إقناع الوزير الياس المر بالتنازل عن حقيبة الدفاع مقابل حصوله على حقيبة أخرى.
وتشير المعلومات إلى أن النائب المر يعارض مثل هذا التوجه. و«قد كشف أول من أمس عن استعداده لرفع الصوت إلى أعلى ما هو ممكن»، وخصوصاً أن أبو الياس يعتبر أن صديقه الرئيس نبيه بري قادر على إقناع حزب الله بالتعاون مع الياس المر كما لو أنه أي وزير آخر، علماً بأن النائب المر يتحدث في مجالسه الخاصة عن أن الرئيس سليمان يريد أن يثبت في الحكومة المقبلة أنه سيِّد عهده، وأنه يمثّل رافعة للمسيحيين في الحكم، وأن العمل الرئاسي الجدي لم يبدأ بعد، منتهياً دائماً إلى التأكيد أن علاقة الياس المر والرئيس متينة جداً وأن الشهور المقبلة ستثبت أنه (المر الأب) ما زال إحدى أقوى الحلقات في الحكم خلافاً لما تشيعه مصادر التيار الوطني الحر.
ولا تبدي مصادر عمارة شلهوب قلقاً من بعض ما يشاع عن نيّة الرئيس الاتكال على نائب رئيس الحكومة الأسبق عصام فارس في وزارة الخارجية، معتبرة أن الأمر مرتبط أولاً وأخيراً بحصة الرئيس من الحقائب السياديّة وأولوية الملفات بالنسبة إلى الرئيس.
ختاماً، يؤكد أحد نواب اللقاء الديموقراطي أن النائب وليد جنبلاط مقتنع بأن استعادة قوى 14 آذار ثقة المجتمع المسيحي تكون عبر رئيس الجمهورية لا عبر أي شخص آخر، وهو يرى أن الأحزاب المسيحية أثبتت في الانتخابات الأخيرة أنها لا تستطيع الوقوف بوجه عون. وفي هذا السياق، سيضغط جنبلاط ليقنع النائب الحريري بإعطاء الرئيس كل ما يحتاج إليه ليعزز حضوره.
ويرى النائب الاشتراكي نفسه أن تعزيز دور رئيس الجمهورية وتوفير كل الفرص الممكنة لإنجاح عهده سيكونان إحدى الأولويات بالنسبة إلى جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري، منتهياً بالإشارة إلى أن النائب الحريري لن يعارض أبداً تحقيق طموح سليمان لأنه اكتشف أن نجاح الوزير بارود ـــــ المحسوب على رئيس الجمهورية ـــــ في إنجاز العملية الانتخابية، عُدّ في نهاية الأمر إنجازاً للرئيس فؤاد السنيورة.
وبالتالي، فإن اختيار سليمان لوزراء مناسبين يحلّون في المكان المناسب لحل بعض المشاكل سيكون في نهاية الأمر إنجازاً لحكومته الأولى الموعودة.
… وماذا عن عون وفرنجية والطاشناق
إذا كان الرئيس يهتم بإعادة صياغة دوره وفق كل نتائج المرحلة المقبلة، فهو يأخذ بعين الاعتبار استمرار حاجة فريق الموالاة إليه حتى في تركيبة الحكومة وإدارتها بوجه المعارضة ولا سيما القوى المسيحية فيها. وفي هذا السياق لم يظهر من حول الرئيس أي تعديل في وجهته الانتقادية لموقف المعارضة المسيحية، بل هو لا يعرف سبب الهجوم الذي تعرض له منهم، ويصرّ على أن موقفه في المرحلة الأخيرة كان صائباً.
وهو الموقف الذي يستفز أركان المعارضة المسيحية، من الذين يصرّون على مراجعة ضرورية لموقف سليمان، لا من الاستحقاق الانتخابي فحسب، بل حتى داخل مجلس الوزراء وطريقة إدارته جلسات الحكومة والعديد من العناوين.
وإذا كان النائب المنتخب سليمان فرنجية هو الأكثر صراحة في التعبير عن تباينات قائمة مع سليمان، فإن العماد ميشال عون حاول البقاء بعيداً من خلال عدم الوقوع في شرك 14 آذار الخاص بجعل عون خصماً للرئاسة لا للرئيس سليمان، علماً بأن لدى عون وجهته ونظرته وتقديره للموقع الذي على الرئيس سليمان أن يكون فيه، ولديه روايته لكل ما يتعلق بالانتخابات النيابية الأخيرة.
إلا أن كل ذلك لا يغفل حقيقة أن المعارضة ترفض الآتي:
أولاً: أي محاولة لتجيير حصتها الى الرئيس سليمان سواء من خلال عدد الوزراء أو نوعية الحقائب.
ثانياً: أن المعارضة المسيحية تريد أن تكون بنفسها ضمانة ما تمثل ولا تريد نقل هذا التفويض الى أحد آخر، بمن فيهم الرئيس سليمان.
ثالثاً: أن المعارضة المسيحية تحمّل سليمان مسؤولية استخدام فريق 14 آذار لمقام الرئاسة وموقعها في الحملات الانتخابية، برغم أنها أخلت بكل الوعود التي قطعتها له.
رابعاً: أن قوى المعارضة المسيحية تعتقد أن على الرئيس خوض معركة تعديل الدستور وعدم الاكتفاء ببيانات وخطب عامة، وأن الأمر لا يكون من خلال ترك الأمور الى الطرف الآخر، بل في أن يقتنع بأن حصول المعارضة على الثلث الضامن هو أمر في مصلحته ويستطيع أن يستفيد منه في تعزيز موقعه لا العكس.
وبناءً على ذلك، فإن الأوضاع المقبلة سوف تبقي الرئاسة في دائرة البحث والنقاش، والكرة حتى اللحظة لا تزال بيده إذا أراد المبادرة.
برّي مستعد لتحمّل مسؤولية رئاسة المجلس
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس، استعداده لتحمّل مسؤولية رئاسة مجلس النواب، «ولا يمكن تحديد موعد جلسة انتخاب رئيس المجلس إلا ابتداءً من منتصف ليل السبت المقبل وخلال 15 يوماً». وقال بري بعد زيارته الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا، إنّ الزيارة «تقليدية وكانت مناسبة للبحث في شؤون الانتخابات وما بعدها»، مبدياً أمله أن تكون الانتخابات قد فتحت صفحة جديدة بين اللبنانيين.
ورداً على أسئلة الصحافيين، أشار بري إلى أنه أبدى رغبته في البقاء في رئاسة المجلس على اعتبار أنها «كبقية الرئاسات، وبالتالي فإن الدستور والقانون يحكمانها. وانطلاقاً من هذا فقط، أبديت استعدادي لتحمّل هذه المسؤولية بكل اعتزاز، لا أكثر ولا أقل». وعن الضمانات التي يطالب بها البعض حول الرئاسة الثانية قال: «لا أكثر ولا أقل».
وفي ما يخص اتفاق الدوحة والثلث المعطّل، قال: «منذ إتمام الانتخابات، أصدرنا بياناً قلنا فيه إننا في المعارضة نعترف بنتيجة الانتخابات، وأمامنا صفحة جديدة. والآن أريد أن أقول أكثر من ذلك، إن مسعاي الاساسي لأن تكون هناك حكومة وطنية لا تميّز بين 8 آذار و14 آذار، بمعنى آخر، فلنترك للمؤسسات، ووفقاً لمبدأ التعاون والتوازن الذي نص عليه اتفاق الطائف وبالتالي الدستور، أن تعمل لمصلحة الناس واللبنانيين جميعاً».
وقال إنه لا مانع من وجود تباينات واعتراضات، «أمامنا حوار وطني يرعاه فخامة الرئيس وسيستمر برعايته، وبالنتيجة بإمكان هذه التعارضات والامور المختلف عليها أن تناقش في الحوار».
ولفت بري إلى أن من حق العماد ميشال عون المطالبة بأن يكون التمثيل في الحكومة تمثيلاً نسبياً، أضاف: «وعندما يقول العماد عون إنه سيشارك فهذه خطوة إيجابية». وقال عن الوقت الذي يستوجبه تأليف الحكومة المقبلة: «كما يقولون فإن صعود الدرج يتم درجة درجة، وكل شيء عندما نصل إليه نصلّي عليه. بداية، يجب انتخاب رئيس للمجلس، ومكتب المجلس، وبعد ذلك تبدأ الاستشارات التي أعتقد أنها تنتهي في يوم واحد، ليُسمّى الرئيس العتيد الذي يبدأ استشاراته لتأليف الحكومة». وأكد أنه سمّى النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة.
هل يعود عصام فارس وزيراً للخارجيّة؟
في سياق الكلام عن عصام فارس، تبرز وجهة نظر تقوم على نقطتين أساسيتين:
1ـــــ معرفة الرئيس أن اختراقه الحياة السياسية المسيحية، وبدءه عملية جذب حقيقية للجمهور المسيحي يتطلبان إنجازاً على مستويين ما يزالان يؤرقان المسيحيين ويدغدغان أحلامهم الدائمة لاستعادة المجد الغابر، وهما الاقتصاد وسياسة لبنان الخارجية، حيث لا يستطيب المسيحيون أبداً تغريد «السنة» في هذين الملفين اللذين كانا في قبضة المسيحيين قبل الحرب. وأحد الأسماء القليلة القادرة على مساعدته في هذين الملفين هو عصام فارس.
2ـــــ التأكيد أن الرئيس وفى دينه المفترض للنائب ميشال المر بعدما خاض صراعاً جدياً عشية تأليف الحكومة الحالية لإعطاء الوزير الياس المر حقيبة الدفاع، وهو كان المبرر الأول لتوتر علاقة سليمان وعون.
أما وقد زجّ النائب المر الرئيس في موقف محرج حين قال للأب السرياني إن وزير الرئيس المفترض الياس المر عرض إرسال وحدة من استخبارات الجيش لتأنيبه إن لم يلتزم العمل لمصلحة ماكينة المر الانتخابية، وبعدما دحض أداء النائب ميشال المر في الانتخابات الأخيرة وخطابه السياسي مبدأ الحيادية، فإن الرئيس سيكون أقل تمسكاً بالوزير الياس المر وخصوصاً إذا حاولت المعارضة وضع العصيّ في دواليب عودته إلى اليرزة مجدداً.
أما مصادر عصام فارس فترى أن الموضوع لم يطرح بعد، معتبرة أن اختيار رئيس الجمهورية لفارس لتولي حقيبة الخارجية يفترض أن يلاقي إجماعاً اليوم. فالرئيس يحتاج إلى علاقات فارس المتينة مع سوريا والدول العربية والغرب، لإكمال ما بدأه، وخصوصاً أنه لا يستطيع الاستمرار في الطيران من دولة إلى أخرى.
والمعارضة ستستحسن إعادة فارس ملف علاقات لبنان الخارجية إلى المؤسسات الرسمية والتزام الدبلوماسية اللبنانية الكلام بلغة واحدة.
أما تيار المستقبل فيفترض أن ينظر إلى فارس كرافعة إضافية للعهد تعزز صدقيته، سواء في ما يتعلق بتمتين الرئاسة الأولى أو في ما يخص تأكيده الدائم عدم السعي إلى الحلول محل الدولة في إدارة سياسة لبنان الخارجية.

 

الرئيس ينتفض

إبراهيم الأمين ــ غسان سعود – 

      


لن يوقّع على مرسوم تأليف حكومة لا تعجبه


ظل الرئيس ميشال سليمان نقطة إشكالية حتى الانتخابات الأخيرة. 

حاولت المعارضة تحييده من خلال إقناعه بأنها قادرة على حماية موقعه من خلال تمثيلها المسيحي القوي، وحاولت الموالاة إغراءه بكتلة نيابية لم تعطه منها إلا بضعة أصوات. فكيف ستكون حاله والحكومة الجديدة؟ اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يونيو 18, 2009

السلام تحت الدبابات (قبل) و(بعد) خطاب النتن!

 

السلام تحت الدبابات (قبل) و(بعد) خطاب النتن!
غالية خوجة 
      
من يظن بأن هناك سلاماً قبل خطاب النتن فسيتوقع أن هناك سلاماً أثناء وبعد الخطاب! 
ومن يوقن بأنه لم تتشكل أية أبجدية لأي سلام فهو مبصر بكل ما سيأتي من خطابات نتنة أو أوبامية أو خطابات أولئك الملتصقين تحت أحذيتهما!
السيناريو واضح وهو يحيلنا بإشارة ما إلى جملة ما سرقوه من حضارتنا، وأعني شعرة معاوية التي يرخيها أوباما ويشدها العنصري الإرهابي النتن..
ترى، لماذا لم يسرقوا من حضارتنا الصدق والسلام والرحمة والشهامة والإنسانية وإلخ؟
هل لأننا فقدناها بين بعضنا البعض فتاهت دول من دمنا عنا إلى لحظة عمى وضلالة؟
أم لأن صراط النور والمقاومة صعب إلا على من رحم ربي؟
المبصر للسلام لا ينتظر خطاباً من أحد.. لأن الحرية تؤخذ ولا تعطى، وكذلك الحق والأوطان..
وللحرية الحمراء باب  بكل يد مضرجة يدق
لذلك، لم يقل الشاعر: بكل خطاب يدق!

 

السلام تحت الدبابات (قبل) و(بعد) خطاب النتن!

غالية خوجة 

      



من يظن بأن هناك سلاماً قبل خطاب النتن فسيتوقع أن هناك سلاماً أثناء وبعد الخطاب! 

ومن يوقن بأنه لم تتشكل أية أبجدية لأي سلام فهو مبصر بكل ما سيأتي من خطابات نتنة أو أوبامية أو خطابات أولئك الملتصقين تحت أحذيتهما!

اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يونيو 18, 2009

جيل المعازل الطائفية

جيل المعازل الطائفية!!
ليلى نقولا الرحباني -
كان هدف اقتناص مقعد نيابي من أمام المعارضة، سببا كافيا ووجيها لقوى الموالاة
لتهديد السلم الاهلي في البلاد، وشحن النفوس بالنعرات الطائفية، في سابقة خطيرة لم يسبق لها مثيل في الانتخابات النيابية في لبنان، فعادت مفردات الحرب والقتل والعنف والجريمة، والحضّ على العنف والاقتتال الى الساحة السياسية، وكأن حربًا لم تقع، وكأن تجربة المتاريس والمتاريس المضادة التي قتلت وشرّدت مئات الالاف من ابناء الوطن لم تعلّم أحدا منهم شيئًا، ولم تترك في جسد الوطن ندوبًا دائمة لا يمكن ان تزول.
استسهل أقطاب الموالاة اتهام المعارضة بالقتل، وراحوا يطلقون تهم تنفيذ الاغتيالات وتغطيتها والتستر على فاعليها على خصومهم السياسيين، منصّبين أنفسهم قضاةً باسم العدل والشعب والمحكمة والضمير، في وقت غاب العدل والقضاء عن السمع، فلا من حاسب ولا من نبّه، ولا من طلب التوقف عن هزّ أركان العدالة علنًا وعلى مرأى ومسمع العالم والشعب والمجتمع الذين يدّعون التكلم باسمه وتمثيله في البرلمان.
على أبواب الانتخابات النيابية “الديمقراطية”، وجد الناخب اللبناني نفسه أمام نفس مفردات الحرب الأهلية ونفس الخطاب التحريضي والتدميري إن لم يكن أشد واقسى وأكثر حقدًا وتحريضًا. فالخصم السياسي تحوّل “عدوًا” يجب القضاء عليه، ما أوحى ان الوطن لم يكن قادمًا على انتخابات ديمقراطية ليعبّر فيها الشعب عن خياره وارادته الحرة، بل داخل في معركة ومواجهة قاتلة مع العدو، فإما الموت او الانتصار.
وبسحر ساحر، انتهى الكلام التحريضي في الثامن من حزيران، واشرقت شمس المحبة والوئام، وتناثرت عبارات الغزل السياسي على صفحات المواقع الالكترونية، وبات سلاح المقاومة مفخرة وعزة بعد ان كان قبل أيام معدودة، “رمزًا للفتنة وخطرًا كبيرًا يؤدي الى تقويض الدولة ويحرم الوطن سيادته”، وينفذ “أوامر الولي الفقيه في السيطرة على لبنان”. ولم تعد السيدات تخشى من “الشادور”، ولم يعد السنّة والمسيحيون مهددين، ولم يعد “وجه لبنان الحضاري والثقافي في خطر”…. فكل هذه العبارات كانت من عدة المعركة، والوقود كان ذاك الشعب المغرر، الذي ساقوه سوقًا الى صناديق الاقتراع تحت وابل من الاتهامات والتخويف والتخوين ومصيرية الكيان والوجود المهدد.
لكن الحقيقة في مكان آخر، فقد تزول عبارات التخويف والنعرات الطائفية من الخطاب السياسي لكنها لن تزول بسهولة من النفوس ومن الثقافة السياسية ومن الحياة اليومية. من غذى هذه الاحقاد لم يدرك أن ربح مقعد نيابي هنا أو هناك لا يستأهل بناء وارتفاع متاريس نفسية طائفية، أين منها متاريس الحرب الأهلية التي ما زالت آثارها في نفوس الأجيال التي عاصرت الحرب وعايشتها. لم يكترثوا الى أننا سنكون اليوم، أمام أجيال جديدة شابّة لم تعايش حرب الشوارع والمتاريس السابقة، ولكنها عايشت حربًا ومتاريس من نوع آخر، متاريس أشد وأدهى وأعمق تجذرًا من متاريس الرمل الحربية، وسيكون المستقبل لجيل من الحاقدين والمتطرفين والمنغلقين طائفيًا، وسيرفض هؤلاء الانفتاح، بل سيقيمون معازل طائفية ومذهبية يتقوقعون فيها بعد أن شحنهم زعماؤهم بكميات من الحقد والتعصب من الصعب أن تزول.
جيل الانتخابات النيابية، أكثر تشظيًا وقساوة وحقدًا من جيل الحرب الأهلية، فقد عبأه الخطاب الطائفي والتحريضي على العنف والقتل والفتنة، ملأه حقدًا وعنصرية وكرهًا لأبناء الوطن الواحد، وجعله أداةً تحركها الغرائز والشحن الطائفي، وتجرّه الى تفجير الوطن وهدم بنيان الأمة الواحدة القائمة على غنى التنوع وحق الاختلاف.
ولمن لا يصدق، فلينزل الى الجامعات ويرَ!!.
- جريدة الانتقاد الالكترونية .


جيل المعازل الطائفية!!

ليلى نقولا الرحباني -


كان هدف اقتناص مقعد نيابي من أمام المعارضة، سببا كافيا ووجيها لقوى الموالاة

لتهديد السلم الاهلي في البلاد، وشحن النفوس بالنعرات الطائفية، في سابقة خطيرة لم يسبق لها مثيل في الانتخابات النيابية في لبنان، فعادت مفردات الحرب والقتل والعنف والجريمة، والحضّ على العنف والاقتتال الى الساحة السياسية، وكأن حربًا لم تقع، وكأن تجربة المتاريس والمتاريس المضادة التي قتلت وشرّدت مئات الالاف من ابناء الوطن لم تعلّم أحدا منهم شيئًا، ولم تترك في جسد الوطن ندوبًا دائمة لا يمكن ان تزول. اقرأ المزيد…

Posted by: إدارة موقع رأس كتان | يونيو 6, 2009

المرشحون سكتوا… وفيلتمان يعطي توجيهاته للناخبين

جريدة الأخبار  

 

للسياسيين المرشحين الذين ملأوا الشاشات في الأسابيع الماضية:

 هس، إنه الوقت الوحيد كل 4 سنوات لسماع «صوت» المواطن لمرة واحدة، حتى وإن لم يكن صوته، بل صدى لأصوات المُجْبَرين على السكوت اليوم، أو بالأحرى مجرد أداة لإعادة سماع تسجيلات القادة والزعماء.

اقرأ المزيد…

Older Posts »

التصنيفات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.