إبن الشام
| أسفا تبيت رباك ، وهي مدرّة | للرزق ، رهن الفقر والاملاق |
| خدعوك إذ سمّوا قيودك حلية | ما أسبه الاصفاد بالأطواق |
| لك في العراق جوانح ملهوفة | تشكو الذي تشكينه وتلاقي |
| أني شآمي إذا نسب الهوى | وإذا نسبت لموطن فعراقي |
| ويذيع منك البرق كامن لوعتي | فيدي على قلبي من الاشفاق |
| رقت طباع بنيك فهي إذا انبرت | سألت كصفو نميرك الرقراق |
| كم في الجوانح لي إليهم زفرة | كمنت ليوم تزاور وتلاقي |
| ورسائل برقية مهزوزة | اسلاكها من قلبي الخفاق |
| أما الهوى فدليله شرقي متى | ذكروا رباك بدمعي المهراق |
| أرقت أجفاني فلو راودتها | غمضاً لما طاوعن في الاطباق |
| قالوا : دمشق ، فقلت : غاية الربى | قالوا : لذاك تطاول الاناق |
| أبن الشام سلام صب واجد | يهدي إليكم أكرم الأعلاق |
| يهفو إليكم لوعة لا مدَّعي | ما أهون الدعوى على العشاق |
| أنا ما بكيت الشعر ذل وإنما | أبكي الشعور يباع في الأسواق |
| أنا للتجاذب نقطة إن سَّرني | لقياكم ساء العراق فراقي |
| ما كان أصفى ما أسال من الهوى | هذا اليراع بهذه الأوراق |








