العلم والوطنية
| .يا علم قد سعدت بك الأوطان | فليسم منك على المدى سلطان |
| وليسق حبّيك العراق ليشتفي | منه الغليل ويرتوي الظمآن |
| هذِّب لنا أخلاق أهليه فقد | غشّى عليها الجهل والعدّوان |
| ياأيّها النشىء الجديد تسابقاً | بالعلم إن حياتكم ميدان |
| صونوا البلاد فانما عزماتكم | قضب ومن أقلامكم خرصان |
| يا شعب هل تخشى ضياعاً بعدما | حاطت عليك حياضك الشبان |
| شادوا المدارس بالعلوم تنافساً | فكأنَّما بين البلاد رهان |
| يا جهل رفقاً بالشعوب فأهلها | كادت تذيب قلوبها الأضغان |
| لا لن تفرقنا الحدود ولم تكن | تدري الحواجز اخوة جيران |
| ماذا يريد اللائمون فانّه | وطن يحبُّ ، وحبُّه إيمان |
| سنذود عنه بعزم حر صادق | منه ضمير يستوي ولسان |
| لا يرتضي إلا المنية منهلا | أو منزلاً من دونه كيوان |
| لي فيك آمال وصدق عزائم | لا بد تنشر طيَّها الأزمان |
| ولئن هتفت بما أجن فعاذر | فلقد اضر بصدري الكتمان |
| يا موطن النُّجد الغزاة هضيمة | كيف ارتقت عن شأنك الأوطان |
| ماذا التواني منك في شوط العلى | هلا نهضت وكلنا أعوان |
| إن تخش سطوة ظالم فلقد ترى | والغرب منه لحكمك الاذعان |
| غرُّوك اذ دارت كؤوس خداعهم | حتى سكرت فعقَّك النُّدمان |
| أمن المروءة أن تنال حقوقها | لقط وأنت نصيبك الحرمان |
| بئست علاقة واغلين وإنما | عيش الكريم مع اللئيم هوان |
| قد سرَّ اكناف الجزيرة ما رووا | يا مصر عنك ومادت الأركان |
| مديِّ برجك للعراق يبن له | نهج الرشاد ، أمدَّك الرحمن |
| يا أيها الوطن المفدى دونه | يوم الفداء الأرض والأوطان |
| فدّتك ناشئة البلاد وشمرت | لك عن سواعد عزمها الفتيان |
| زاحم بمنكبك النجوم ولا يطل | شرفا عليك ببرجه ” كيوان ” |
| وارع الشباب وصن كريم عهودهم | فهم لصفحة مجدك العنوان |








