حزب الله يرد على استغلال جنبلاط لحادثة النائب الفرنسي
——————————————————————————–
تعليقا على المؤتمر الصحافي الذي عقده السيد وليد جنبلاط والنائب الفرنسي كريم باكزاد في فندق البريستول، صدر عن العلاقات الإعلامية في حزب الله البيان التالي :
بتاريخ 26/4/2008 وفي تمام الساعة الرابعة من بعد الظهر اشتبه بعض الإخوة الذين يتواجدون في محيط منزل أحد المسؤولين في المقاومة داخل منطقة حارة حريك بسيارة تحمل شخصين يُكثر أحدهما من تصوير عدد من الأماكن ما أثار الريبة التي دفعت المعنيين بنقل الشخصين إلى أحد الأمكنة للإستعلام عنهما والإستفسار منهما عن طريقة تصرفهما، ومعرفة إذا ما كان لوجودهما خلفية أمنية او يقومان بعمل مشبوه. وعند التأكد من هويّـتهما وما برّراه من وجودهما أعيدا إلى سيّارتهما وقد تصرف المعنيون معهما بكل لياقة واحترام وبيّنوا لهم هدف هذا الإجراء بسبب الأخطار المحتملة من العدو الإسرائيلي على الضاحية وكوادر المقاومة.
كان الأمر ليمر بشكل عادي وطبيعي لو كانت الجهة التي تقف وراء هذا العمل لا تضمر شيئا للمقاومة، وقد برز الهدف بشكل واضح من خلال سرعة الدعوة إلى مؤتمر صحفي إنعقد بدعوة من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي السيد وليد جنبلاط والمندوب الإشتراكي الفرنسي وحضورهما مع أمين عام الإشتراكية الدولية وأركان من جماعة 14 آذار وهو في حده الأدنى يشكل إساءة إلى المقاومة وصرف للنظر عن مأزق جماعة السلطة من الحوار ولن نتحدث عن حده الأقصى، فاللبيب من الإشارة يفهم الخدمات التي يبتغيها المؤتمرون.
وتوضيحا للرأي العام نبين ما يلي :
1 ـ في الوقائع : لم تحصل الحادثة على طريق المطار وإنّما في عمق الضاحية الجنوبية في المنطقة المشتركة بين حارة حريك وبئر العبد، ودخلت السيارة بطريقة أمنية، فلو كان القصد الإطلاع على الدمار في الضاحية لرافقت المندوب الإشتراكي الفرنسي قوى الأمن الداخلي. كما تبين بعد الحادثة أنّ السفارة الفرنسية لم تكن على علم بهذه الزيارة وهي التي نسّقت زيارات إعلامية عديدة وجولات مختلفة حيث تجول المعنيون على راحتهم وأخذوا الصور التي يريدونها، حتّى أنّ الممثلة الفرنسية المعروفة كاترين دونوف صوّرت فيلما وثائقياً في قلب الضاحية.
ثمّ تبين أنّ الجولة برفقة مندوب من الحزب التقدمي الإشتراكي كلّفه مسؤول في منظمة الشباب التقدمي في لبنان بالمتابعة، ألا يعلم السيد جنبلاط وجماعته بحساسية وضع الضاحية من الإستهداف الإسرائيلي، وهل يستطيع أحد أن يمر في المختارة أو قريطم أو معراب أو أماكن أخرى من دون تنسيق وذلك للإعتبارات الأمنية، وهناك عدد من الذين مرّوا بتلك المربعات الأمنية لَحِقَتْهُم سيارات مسلّحة وتمّ التحقيق معهم للتأكد من هوياتهم. وما هو الهدف من تصوير مسجد ومغسل للسيارات وعدد من الأماكن بحجة تصوير صور الشهداء؟
وعندما حصل الإطمئنان أنّهما لم يقوما بما يضر عادا أدراجهما إلى حيث يريدان من دون الحاجة إلى أن يتصل بنا أحد، بل اتصلنا لاحقا بالسفارة الفرنسية لتبيان وجهة نظرنا، لكن يبدو الإصرار عند السيد جنبلاط في إثارة المسألة إعلامياً لاستغلالها في غير موقعها عمل غير موفق.
2 ـ لم يتعرف المعنيون على راكبي السيارة إلاّ بعد السؤال والإستفسار وكان لا بدّ من التأكد وهذا ما لا يحصل خلال دقائق، خاصة مع وجود تجارب سابقة أتى فيها إسرائيليون بجوازات سفر أجنبية ثمّ نشروا جولاتهم في وسائل الإعلام الإسرائيلية مفتخرين ومتحدين الإجراءات اللبنانية، ولعل اللبنانيين يتذكرون كبير مراسلي صحيفة يديعوت أحرونوت رون بن يشاي الذي تجول في الضاحية بعد عدوان تموز 2006، والصحفية ليزا غولد مان التي تجولت في شوارع بيروت ولم تدخل الضاحية وتحركت يومها كل الأجهزة الأمنية اللبنانية لتبحث عن الخلل والإختراق!
وبعد التأكد من عدم حمل الفرنسي ومرافقه للجنسية الإسرائيلية لم تعد لدينا مشكلة وبالتالي لا توجد رسالة سياسية لأحد لأّننا لم نكن على علم بهويّتهما، وانتهت المشكلة بعد التعرف عليهما، نعم يوجد في المؤتمر الصحافي رسالة سياسية لاستغلال الحادثة المدبرة ممن استخدم مندوبا دوليا وغرر به ليدخل إلى الضاحية من دون تنسيق ولا مواكبة أمنية رسمية. إنّه عمل غير مشرف في استغلال جهة دولية في تصفية حسابات داخلية أو غير ذلك.
3 ـ لدى المقاومة الإسلامية معلومات حول تحركات إسرائيلية وعبر عدد من العملاء لاستهداف شخصيات من الحزب وأعمال تخريبية أخرى، وهذا ما يجعلنا متيقظين من أي حركة مشبوهة، ولن تثنينا هذه الهمروجات الإعلامية الفارغة من الاستمرار بالقيام بواجبنا في أقصى درجات الحيطة لتعطيل أي استهداف إسرائيلي أو مواجهته بحسب ما يلزم .








