Posted by: ابن البلد | مايو 7, 2008

الجوزو..عالم أم شتّام؟؟

الجوزو..عالم أم شتّام؟؟
حسين احمد طحان -

——————————————————————————–

ليس من الغرابة أن يعرف العالم الإسلامي علماء أشياخاً يتبعون هواهم ويتقلّبون بمواقفهم وفتاويهم حسبما تتوافق مع مصالحهم الشخصية ومكتسباتهم المادية وإغراءات العملة الصعبة الخضراء التي بها تُشرى الذمم.

لقد تمنينا لو أن ما يُطلق عليه لقب مفتي جبل لبنان محمد الجوزو أن يوجه كلامه الشتامي وتهديداته إلى آذان الأعداء الصهاينة الذين أستباحوا الأراضي العربية منذ أكثر من ستين عاماً, بما فيها وطنه لبنان (إلا إذا كان هو نفسه من الجلب) ويعتبر لبنان ليس وطنه الأم, بل لقد أكّد لنا هذا الشتّام أن هذا الوطن – المنتظر للشرارة- من آخر اهتماماته ولا يهمه منه إلا أن يملأ جيبه بعملة العمالة وهذا ما تؤكده التقارير التي تثبت تورطه بعمليات تجارية مجهولة التمويل.

من العيب الكبير أن يتفوّه عالم دين بكلام بذيء عن أخوانه في الدين , وما تصريح هذا المفتي الجبلي إلا حلقة من سلسلة المشروع الأميريكي الموّكل به أسياده الجبليين (المهووسين بكوابيس الكاميرات) من أقبل أسيادهم أصحاب الديمقراطية الزائفة ومشاريع الشرق أوسط بصفاته المتعددة, وبما أن تصعيد أسياد الجوزو السياسيين - في لبنان وخارجه - لم تؤتِ أُكُلها في سبيل إشعال نار الفتنة الطائفة, فإن تصعيد عالم دينٍ مأجور يستطيع أن يخدم المخطط التآمري, باعتبار أن كلامه وتصريحاته سيهزّ المشاعر المذهبية فينتفض بعدها أصحاب العقول المحدودة للرد بطريقة عشوائية عسكرية تؤدي إلى إشعال نار الفتنة المذهبية تتبعها الفتنة الطائفية الكبرى, وكل ذلك من أجل إلهاء المقاومة بحربٍ داخلية بعد تغيير مسار سلاحها من الجنوب باتجاه العدو الصهيوني فتتشتت قواها وترتاح بذلك الجبهة الشمالية للأراضي المحتلة, عندئذٍ يتسنى للصهاينة البدء بحربٍ مفتوحة ضد المقاومة في الجنوب للقضاء على أقوى قوةٍ هزمت إسرائيل منذ نشوئها غصباً في فلسطين المحتلة.

وهكذا يكون هذا الشيخ المسلم بكلماته الغير موزونة- التي حتّم بها على طائفةٍ بأكملها للذهاب إلى الجحيم - يكون قد قدّم خدمةً – ليست بمجانية بالطبع – للعدو الصهيوني من أجل التحكم بمفاصل الأمور في المنطقة وبالتالي تتحول الخدمة إلى أدعياء الديمقراطية في الغرب لتنفيذ مشروعهم بمعاونة المعتدلين في لبنان والدول العربية المتواطئة.

بالطبع لم يفاجئنا تصريح الجوزو بأي جديد, ولن يحصل الجوزو بتصريحه على أي جديد في تغيير مسار سياسة المعارضة الشريفة حيث تقف سداً منيعاً بوجة تلك المؤامرات التي لم توفّر حتى علماء الدين المأجورين من أجل عرقلة مسيرة التحرير الصادقة التي لن تتأثر في كلامٍ( لاقيمة له) حتى ولو كانت كلمة سرّهم (الصيف الساخن ) أو (الصيف الملتهب ) فإن أصحاب الحقوق لن يهدأوا طالما أن حقّهم مهدور وأراضيهم محتلة, أمل لأصحاب العقول العميلة المتحجرة نقول (فلتذهبوا إلى الجحيم ) أنتم ومؤامراتكم وأسيادكم الذين تتذللون لهم أمام بوابات سفاراتهم لتحصلوا على فتات الخبز المغموس بالذل والهوان.
وما مصيركم يا حلفاء الهيمنة في النهاية إلا إلى مزابل التاريخ المتعفّنة.

Tags: , ,

Leave a response

Your response:

Categories