Posted by: ابن البلد | مايو 7, 2008

الذهب بالحلوى

الذهب بالحلوى
عمر عبد الهادي

——————————————————————————–

ايران لا تستبدل الذهب بالحلوى لا يكف الغرب عن الطلب من ايران مباشرة أو ممثلا بمجلس الأمن ايقاف تخصيب اليورانيوم وكان آخرهذه الطلبات ما صدر عن مجلس الأمن في الأسبوع الماضي حيث أظهر المجلس في هذه.
المرة الجزرة وأخفى العصى خلف ظهره وقد بدا هذا جليّا في الإعلان الذي صدر منذ ايام عن ما يسمى دول الخمسة +1(الدول الخمسة دائمة العضوية في المجلس + المانيا) والذي عرضوا فيه على ايران مجموعة من الحوافزوصفت بالمغرية مقابل ايقاف التخصيب وقال المندوب الروسي يمكن لايران ابتداء وفي المرحلة الاولى ايقاف عملية التخصيب اثناء جريان المحادثات بينها وبين مجلس الأمن. لم يتأخر وزير الخارجية الايراني بالرد حيث أعلن ان الطلب من ايران وقف عملية التخصيب هو بمثابة الدخول في المحظور.

يبدو ان الغرب لا يتوقف عن الحاحه على ايران كي توقف تخصيب اليورانيوم وايران باتت لا تمل من الرفض وتؤكد في كل مرة حقها المشروع في التخصيب للأغراض السلمية وقد صرّح اكثر من مسؤول ايراني وعلى رأسهم قائد الثورةالسيد الخامنئي ورئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد ووزير الخارجية منوشهر متكي وكثيرون غيرهم بأن ايران لا يمكن أن تتنازل عن حقها في التخصيب وأكثر من مسؤول ايراني استعمل تعبيرا جميلا يفي تمانا بهذا الغرض وذلك بقولهم “نحن لا تبدل الذهب بالحلوى” رافضين بذلك جميع الحوافز والمغريات ومتمسكين بالتخصيب الذي وضعهم على عتبات السلّم الذي حتما سوف يوصلهم الى ناصية التكنولوجيا ليدخلوا نادي الدول المتقدمة المالكة للتقنية الحديثة والمؤهلة لإشغال مكانها بين الكبار.

لقد قالت ايران كلمتها بشأن برنامجها النووي وبرامجها الصناعية والزراعية المتعددة ولم تتراجع عنها قيد انملة فكسبت بذلك احترام العدو قبل الصديق وتعلن ايران المسلمة انها دولة صديقة وشقيقة للدول العربية وتكرر مد أياديها لجيرانها العرب ولا تمل من الإعلان عن أخوّتها الإسلامية لهم أو مشاركتها لهم في حمل همومهم القومية وعلى رأسها الهم الفلسطيني باعتباره مسألة اسلامية جامعة وتبدي رغبتها في ان يشاركوها في برامجها الصناعية والتقنية والزراعية وتعرض عليهم التنسيق الإقليمي من أجل بناء شرق اوسط متحرر من الهيمنة الاميركية – الاسرائيلية, أي من أجل شرق أوسط حر لا يصون أمنه إلا ابنائه ولا يحرس ترابه ومياهه سوى مواطنيه وإن اختلفت قومياتهم وأعراقهم أو اختلفت مذاهبهم .

ليت ابناء امتي يتخلصون من هواجسهم وشكوكهم التي بسببها تارة ينؤون بأنفسهم عن الشقيق والصديق الايراني وتارة يعادونه ويتحالفون مع أعداء الأمة ضدّه بحجة الخشية من مذهبه المختلف وعرقه المختلف . منذ متى كانت شعوبنا تنتمي لعرق واحد ومذهب واحد ؟ اما خلقنا الله شعوبا وقبائل لنتعارف ؟ ألم يفضل الرحمن أحدنا على الآخر بالتقوى فقط ولا شيء غير التقوى ؟ لنتعلم من جارنا الذي اعلن انه لا يقبل ان يستبدل الذهب بالحلوى ولنعلن نحن العرب اننا لا نريد ان نستبدل اخوتنا الذهبية مع ايران بالحلوى الاميركية مهما كانت مسيّلة للّعاب .

——————————————————————————–

Tags: , ,

Leave a response

Your response:

Categories