Posted by: إدارة موقع رأس كتان | مايو 15, 2008

عزيز يا لبنان

عزيز يا لبنان
عبدالعزيز عبدالكريم الهندال

——————————————————————————–

كيف يمكن لإنسان أن يكذاب ويستمر في كذبه بشكل مفضوح ويتوقع منا أن نصدق ما يقول وما يفعل، وهل يعتقد أن الناس بمختلف مستوياتهم العقلية والعلمية سذج ليصدقوا كلام هذا الكاذب

إما أنه اعتاد الكذب ليصبح هذا ديدنه واعتقاده حتى بات يكذب على نفسه ويقنعها بأن الناس كل الناس في مشارق الأرض ومغاربها يصدقون ما قد قاله وما سيقوله لاحقا.
كيف لأنسان توكل إليه مهمة إدارة بيت الأهل أن يترك أمر تصريف شؤون هذا البيت للغرباء، وأي غرباء، غرباء يكنون العداء وبشكل سافر لأهل هذا البيت، كما يسلم زمام قياده شخصيا لهم ليسيروه كيف ما شاؤا، حتى وأن كان ذلك على حساب مصلحة هذا البيت وأهله، أولئك الذين وضعوا ثقتهم فيه أو على الأقل بعضهم أمن به وبقدراته وإمكانياته، كيف لإنسان مهما كان وضع هذا الإنسان في هذا البلد أو البيت الكبير الذي يضم كل أطراف العائلة اللبنانية بمختلف مشاربها واعتقاداتها الدينية والفكرية والثقافية والعرقية أن يسعد وتسر نفسه وهو يرى الزوابع والعواصف تضرب بيته، ويرى دماء أهله تسيل والأرواح تزهق، وهو يعلم علم اليقين بأن هناك من يتربص به الفرص للإنقضاض على بيته وقتل وتشريد أهله.
لقد مر لبنان في محنة عصيبة خلال الأيام القليلة الماضية فقد حاول البعض من داخل لبنان وبأوامر وتعليمات من الخارج جر اللبنانيين للدخول في صراع أهلي جربوا من قبل مرارته ووحشيته، ولكن بحمد الله وبفضل منه وبحكمة رجال أمنوا بالله وبوطنهم وأهلهم ونذروا أنفسهم لحماية وطنهم من كل شر يراد به وبهم استطاعوا في ساعات قليلة من تنظيف بيروت الغربية مما علق بها من عوالق مثل الزعران ومن خلفهم، كما تمكنوا من إطفاء نار الفتنة التي حاول البعض إشعالها، ومنهم ومع كل الأسف مفتي لبنان الذي انحرف في مواقفه السياسية التي من المفترض أن تكون مع كل الللبنانيين لكنه أبا إلا أن يتبنى الإطروحات والتوجيهات السياسية القادمة من خارج حدود لبنان وحدود العالمين العربي والإسلامي.
لقد أثبت أهل لبنان المخلصين وعلى رأسهم سيد المقاومة المجاهد الكبير السيد حسن نصرالله حفظه الله تعالى والأستاذ نبيه بري السياسي المحنك والقائد المبدع إلى جانب العماد عون الشريف في مواقفه والنظيف اليد والقلب وباقي الكوكبة من قادة المعارضة ورجالها ونسائها استطاعوا بالتنظيم والحب للبنان من إزاحة ومحو كابوس الحرب الأهلية الذي خيم في الأجواء اللبنانية ليخرج لبنان قويا عزيزا شامخا كعادته يناطح ويبز الكبار رغم صغر حجمه، فالبيت يكبر ويعز بأهله كما إنه يصغر ويتلاشى إن كان غالبية أهله على شاكلة جماعة 14 شباط أو أذار أي كانت التسمية التي يفضلون.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
سؤال لرئيس الوزراء اللبناني القراران أو القرارين اللذان هما أس المشكلة كما ترى وعملت مع مجلسك على وضعهما تحت تصرف الجيش هل هما قرارين صادرين أم هما مشروع قرارين؟

——————————————————————————–


اترك رداً

ردك:

التصنيفات