Posted by: إدارة موقع رأس كتان | مايو 21, 2008

محاولة لاغتيال السيد حسن نصر الله بالسم على طريقة اغتيال عرفات…

محاولة لاغتيال السيد حسن نصر الله بالسم على طريقة اغتيال عرفات…

——————————————————————————–

كتب : شادي قحوش

- لماذا طلب السفير السعودي لقاء نصر الله ؟
- محاولة لاغتيال السيد بالسم على طريقة اغتيال عرفات
- لماذا فر الخوجة إلى قبرص … ومن كان معه ؟

- يخطى من يظن أن اشتعال لبنان, كان على خلفية قرارين صدرا عن
حكومة غير شرعية , دفعا المعارضة إلى استخدام القوة في وقت هو أكثر ما يكون بحاجه إلى الاستقرار , مع اقتراب الموسم السياحي .
قرارا إقالة قائد أمن المطار و اعتبار شبكة اتصالات حزب الله شبكة خارجة عن القانون هما من أخطر ما صدر عن السنيورة , لكنهما لم يكونا السبب الحقيقي لاندلاع المواجهات بل كانا – إن صح التعبير – (الشعرة التي قصمت ظهر البعير).
عوامل الأزمة و أسبابها :
تعود بدايات الاحتقان الأمني الشديد إلى اغتيال قائد عمليات الجيش اللبناني الشهيد فرانسوا الحاج , الأمر الذي وضع المعارضة الوطنية في موقف صعب , بدأت بعده تعُد العدة لأية مفاجآت محتملة , فاغتيال الحاج لم يكن في حقيقته إلا بداية محاولات الحريري و جعجع لتصفية الضباط الوطنين في الجيش , تمهدا لتغيير عقيدته التي بُني عل أساسها و هي (إسرائيل العدو و ليس سورية أو المقاومة),قررت المعارضة الوطنية منذ ذلك الوقت وقف محاولات تهويد الجيش و لو استلزم ذلك استخدام القوة.
و رغم التحذيرات ف‘ن الحرير و جنبلاط لم يوقفا خطتهما ,و خصوصا بعد الدفع و التأييد السعودي و الأميركي فقام السنيورة خلسة و بحجة استلامه لصلاحيات رئيس الجمهورية بإصدار قررتا تعيين ما يزيد عن سبعة ألاف عنصر من ميلشيات المستقبل و جنبلاط ضمن قوى الأمن الداخلي(في سيناريو مطابق لتعيين حكومات الاحتلال في العراق لعناصر ميليشيا البيشمرقةو بدر ضمن أجهزة الأمن و الحرس الوطني),مما يعني تغييرا شاملا في تركيبة أجهزة الأمن اللبنانية و سيطرة جنبلاط و جعجع و المخابرات الإسرائيلية و السعودية على كافة المقدرات الأمنية و المفاصل الحساسة في لبنان,فثارت ثائرة المعارضة,و مع اتساع ظاهرة مكاتب الجمعيات الخيرية التابعة لسعد الحريري و التي انتشرت في معظم مناطق لبنا و التي لم تكن في حقيقتها سوى مراكز سرية لأنشطة المخابرات السعودية والأمريكية الإسرائيلية , لم تعد المعارضة تتحمل كل هذه الضغوط و حصلت في شهري شباط وآذار المنصرمين عدة لقاءات أمنية سرية بين ممثلين لقوى المعارضة من أجل التنسيق لعمل عسكري ( سريع و خاطف ) يهدف لتدمير البنية التحتية والمالية لمليشيا المستقبل و جنبلاط و السيطرة على مراكز المخابرات السعودية و الأميركية و الإسرائيلية تحت ستار الجمعيات الخيرية ومكاتب أحاب السلطة لكن النية كانت تتجه نحو القيام بهذا العمل بنهاية الصيف الحالي بعد انتهاء موسم السياحة في لبنان .
وكان إطلاق عناصر ميليشيا المستقبل النار على المتظاهرين في بيروت في أكثر من مناسبة – كان أخرها خلال المظاهرات الاحتجاجية على الوضع المعيشي , وسببت مقتل سبعة من عناصر المعارضة و تكرر الأمر أيضا أثناء إضراب الاتحاد العمالي العام قبل يوم من الاشتباكات – رسالة من الحريري للمعارضة مفادها أن تواجدكم في بيروت محرم حتى لو كان حتى تواجد شعبي و إن بيروت كلها ملك للحريري استلمت المعارضة الرسالة و ضاقت ذرعا بها و لم تتحمل تحول بيروت من عاصمة للمقاومة و جمال عبد الناصر إلى بيروت المخابرات السعودية و الإسرائيلية و بدأ التفكير جديا بتسريع العمل العسكري بتسبيق موعده إلى أقرب وقت ممكن .
و استمر التأزم و التصعيد من قبل الفريق الحاكم وصولا إلى القرار الذي اعتبر شبكة اتصالات حزب الله شبكة غير شرعية. و أن كل من يعمل فيها سيُحاكم كخارج عن القانون , و هو القرار الذي اعتبر تنفيذا لتوصيات تقرير فينوغراد الذي رأى أن شبكة حزب الله هي من أهم عوامل نجاح المقاومة في حرب تموز و أوصى بتفكيكها أو ضربها ؟ إضافة إلى قرار إقالة العميد شقير رئيس أمن المطار , الأمر الذي اعتبره حزب الله مسّاً بسلامته و محاوله لتحويل المطار إلى قاعدة أخرى للمخابرات الأميركية تضاف إلى القواعد المنتشرة بكثرة في بيروت و استمرارا في مخطط تغيير هيكلية أجهزة الأمن اللبنانية بما يتناسب نع رغبات الحريري و جنبلاط .
لكن القرارين الأخيرين لن يكونا سو سبب إضافي لاندلاع المواجهات و تقرير المعارضة تسبيق موعد الحل العسكري أ ما السبب الرئيس فهو ما سبق هذين القرارين بأيام قليلة من إحداث أمنية و استخبارية خطيرة ظلت طي الكتمان
ماذا حدث قبل الموجهات بأسابيع ؟
وصلت المعارضة عبر احد أجهزة المخابرات العربية في بداية شهر نيسان معلومات استخبارية مهمة ,تتضمن معلومات عن إدخال المخابرات الإسرائيلية لأجهزة مراقبة عبر مطار بيروت , وان جعجع قد تسلم هذه الأجهزة لوضعها في نقاط مراقبة ثُبتت في أعالي بشّري لمراقبة تحركات المقاومة إضافة إلى قرب إدخال المخابرات السعودية لخلايا و كميات من الأسلحة وأجهزة المراقبة و التنصت ,بهدف تنفيذ عمليات ضخمة في لبنان عبر المطار نفسه بعد أن تعذر نقلها عبر مطار القليعات العسكري بسبب مراقبته من قبل عدد من عناصر مخابرات الجيش المؤيدين للمقاومة.
فسارع حزب الله لمراقبة المطار عبر عدد من عناصر امن المطار الموالين للمقاومة و ذلك عبر عدد من أجهزة التنصت على المدرجات و قاعان المسافرين.
و في أوساط نيسان فوجئ حزب الله بطلب من السفارة السعودية في لبنان لترتيب لقاء بين السيد حسن نصر الله و السفير السعودي الخوجة بدعوى أن الخوجة يريد التوسط لحل الأزمة السياسية في لبنان,قبل نصر الله الأمر و تم الإنفاق على لقاء مندوب سعودي و مندوب من حزب الله للإنفاق على الاجتماع و الترتيبات الأمنية له.
و حتى لا تقع الواقعة شاءت الأقدار أن احد عناصر امن الحريري الخاصين جدا شعر بذنبه فسارع إلى تسريب معلومات خطيرة تفسر طلب لقاء الخوجة بنصر الله .
و عل م حزب الله على اذر ذلك أن لقاء هاما جرى في منزل سعد الحريري في قريطم ضم الحريري و قائد أجهزته الأمنية و رئيس المخابرات لدولة عربية و ضابطا رفيعا جدا من الموساد و معاونا امنيا لبندر ب ن سلطان و السفير السعودي الخوجا ,ووضع إثناء هذا الاجتماع سيناريو اغتيال نصر الله و يشتمل هذا السيناريو على زرع جهاز تنصت دقيق و متطور جدا من صنع إسرائيلي في جسد الخوجة ليتوصلوا إلى تحديد موقع نصر الله خلال اجتماعهما و تحسبا لكون مقر نصر الله مصفحا بمعادن تمنع وصول الإشارة الاسلكيه من داخله تم الاتفاق على سيناريو بديل يتضمن بالإضافة إلى جهاز التنصت وضع نوع خاص من أنواع السم على يد الخوجة لينتقل إلى جسد نصر الله بالملامسة و يتسبب بوفاته بعد زمن تماما كما حدث مع ياسر عرفات .
و على أثر هذه المعلومات ألغى حزب الله الاجتماع المقرر بين الخوجة ونصر الله
و علمت (المدار) من مصدر أمني واسع الاطلاع في حزب الله أن قيادة الحزب فوجئت بالتحرك المهم لجهاز مخابرات عربي و دخوله بقوة إلى الساحة اللبنانية , الأمر الذي لم يكن متوقعا , على الأقل في الوقت القريب .
هذا الكشف الخطير دفع بقيادات حزب الله إلى مزيد من توخي الحذر و الحيطة , و إلى مزيد من أعمال المراقبة و التحري , و مرة أخرى شاءت الأقدار كشف المخططات و حماية رجالات المقاومة , فقد تمكن أحد أجهزة حزب الله اللاسلكية , من رصد مكالمة هاتفية تمت على جهاز خليوي بين أحد قيادات التقدمي الاشتراكي ( الذي رجحت المصادر لـ “المدار” أنه أكرم شهيب ) إحداثيات مواقع حساسة لقيادة المقاومة و مراكز اتصالها في الضاحية الجنوبية , فسارعت قيادة حزب الله العسكرية إلى استبدال مقرات القيادة والاتصالات بمقرات أخرى رديفة , تحسبا لأي عمل عسكري ضدها . و في اليوم التالي بثت الإذاعة الإسرائيلية خبر إلغاء الجيش الإسرائيلي لعمل عسكري يشتمل تدمير ما أسمته “هدف ضخم ” في الضاحية الجنوبية , و ذلك عل أثر رصد أحد مصادر التجسس الإسرائيلية لكشف حزب الله للعميلة قبل وقوعها بسبب نجاحه في اختراق اتصال هاتفي لأحد رموز الحكم في لبنان .
الأمران الأخيران هما السبب الحقيقي لقرار المعارضة تنفيذ العمل العسكري بالسرعة القصوى و بالشكل و الصورة التي شهدناها خلال الأيام الماضية …


اترك رداً

ردك:

التصنيفات