بين الرأس و المداس
لم يستطع أحد حتى اليوم في وطني أن يفسر سر الفكرة التي تستجد على رأس كل من يفتح فمه و لو ليتثاءب ، الفكرة أو العلاقة الجدلية بين الرأس و القدم ، لماذا يتبادر إلى ذهن أي منا مقارنة بين حجم القول و مقاس المداس إذا ما قرر يوماً أن يتكلم …
إنها الديمقراطية يا عزيزي ، تسألك عن نمرة قدمك كلما سمحت لفكرة أن تشرئب من عقالها ، أو لصوت أن يصدح بما يجول في الخاطر ، أو لقلم أن يرسم ما يدور في الخلد ، إنها الديمقراطية … ديمقراطية السوط و الدولاب ، ديمقراطية الخوف ربما هي جمهورية الخوف.
و لكن …
هل كل ما يقال عن جمهورية الرعب حقيقة ؟؟؟
هل كل ما يقال عن سراديب التعذيب واقع ؟؟؟
هل كل ما يقال عن حكم الأجهزة صحيح ؟؟؟
يتنطح لي قائل : لم تجرب ، لم تشتم الرئيس أو الأجهزة !!!
و معه الحق لم أجرب ، فكيف أشتم من أحب ، أم كيف أشتم أجهزة تمنحني الأمان ، فلست طامح منصب أو سلطة ، يؤذيني فساد أهل السلطة نعم ، و لكن شعبي شعب بأمه و أبيه متربي عالتزلف و المحسوبية ، شعب يأكل بعضه ، شعب حرامي …
اعذرني يا شعبي أنت مو هيك ، بس الجوع كافر و المرض كافر و الفقر كافر و شو رح تعمل “إذا اجتمعوا فيك كل الأشيا الكافرين” ع قول زياد الرحباني
نمرة أجري (42) و دام عزكم أصحاب المعالي ، السيدات و السادة القراء ، ما رحت و لا جيت لا طولت و لا قصرت ، ابن بلد أصلي أحب الماما و البابا و بحلف باسم الوطن ما خون حليب رضعته و تراب طيب و مية سبيل طاهرة و جبال فيها المجد انكتب و رجال مثل نسور صنعوا للتاريخ حكاية و كتبوا اسمك يا بلادي ع الشمس ال ما بتغيب .


