ساركوزي يزور بيروت دعما لعهد الرئيس سليمان
07/06/2008 غادر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبنان بعد زيارة استمرت لساعات اجرى خلال مباحثات مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان. وكانت طائرة ساركوزي حطت عند العاشرة بتوقيت بيروت في مطار بيروت الدولي، في أول زيارة عمل رسمية لمسؤول دولة أوروبية في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. يرافقه رئيس الوزراء الفرنسي، و وزيرا الدفاع والخارجية وعدد من المستشارين، وشخصيات نيابية وحزبية. وقد حضر في المطار لاستقباله الرؤساء الثلاثة، وعدد من الوزراء والنواب وشخصيات قضائية وأمنية والمسؤولين الإداريين. واحدة وعشرون طلقة ترحيبية أطلقتها مدفعية الجيش اللبناني ترحيباً بالضيف الفرنسي الذي لفت إلى أنه في لبنان لتهنئة العماد سليمان، وللوقوف إلى جانبه لأن انتخابه يعني الأمل لجميع اللبنانيين من دون استثناء.
أضاف ساركوزي” احمل مع الوفد الذي يرافقني وهو وفد استثنائي، رسالة الى الشعب اللبناني الذي أريد ان اعبر له عن المحبة والأخوة والوحدة والروابط القوية الموجودة بين البلدين وهي قوية أكثر من أي وقت مضى. اعتقد ان هذا أمر جيد لقدر الشعب المتوسطي. لبنان مر في أزمة كبيرة وقد كانت مؤسساته قائمة، ومع الجهود التي قامت بها قطر والجامعة العربية وفرنسا سمح اتفاق الدوحة بتحسين الوضع وأدى إلى مصالحة وطنية. الرئيس سليمان أمامه مسؤولية كبيرة لإنجاح هذه المصالحة، ولا بد أن تقوم القوى اللبنانية جميعها بترجمة التزاماتها وذلك عبر الحوار”.
ومن المطار توجه الرئيسان الفرنسي واللبناني والوفدان المرافقان إلى القصر الجمهوري في بعبدا حيث عقد ساركوزي وسليمان خلوة أعقبها اجتماع موسع حضره أعضاء الوفد الفرنسي المرافق لساركوزي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة والوفد اللبناني. تلته مأدبة غداء تكريمية أقامها العماد سليمان على شرف الضيف الفرنسي والوفد المرافق له بمشاركة أركان طاولة الحوار الوطني ورؤساء الحكومات السابقين، ووزراء، ورؤساء الهيئات القضائية والقادة الأمنيين والأمناء العامين في المؤسسات الدستورية. وتخلل اللقاء كلمتين شدد فيها ساركوزي على دعمه للبنان، وللجيش اللبناني، وكرر موقف بلاده لجهة وقوفها على مسافة واحدة من اللبنانيين. أما الرئيس سليمان فشدد على أن لبنان يلتزم القيم الإنسانية.
ومن السفارة الفرنسية اكد ساركوزي أن بلاده تدعم لبنان كل لبنان وليس فئة فيه. ورحّب بالاتفاق الذي وقع بين الأطراف السياسية اللبنانية برعاية الدوحة والجامعة العربية. وخلال كلمة له أمام الجالية الفرنسية في قصر الصنوبر، حيّا ساركوزي الفرنسيين في لبنان الذين بقوا فيه خلال المحن التي مرّ بها كما حيّا جهود وزير خارجيته برنار كوشنير.
من جهة ثانية، اعلن قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي سيرسل في الأيام المقبلة موفدين إلى دمشق هما مستشاره جان دافيد ليفيت وأمين عام قصر الاليزيه (كلود غيان) للقاء الرئيس السوري بشار الأسد. ويأتي هذا الإعلان بعد تصريحات أدلى بها ساركوزي لثلاث صحف لبنانية السبت أكد فيها أن “صفحة جديدة ربما تفتح في العلاقات بين فرنسا وسوريا”.
وقال الاليزيه الذي لم يستبعد قيام ساركوزي بزيارة لسوريا. أن “كل شيء رهن بتطور الأحداث إن على صعيد فتح سفارة سورية في لبنان او احترام السلم الأهلي في لبنان”. وأضافت الرئاسة الفرنسية ان دمشق تضطلع بدور أساسي في لبنان وان “موقفها يدل على تطور”.








