هل من يذكر اجتياح واحتلال بيروت عام 1982 ؟
تقرير خاص قناة المنار – يوسف شعيتو /
07/06/2008 في السادس من حزيران/يونيو عام 1982 اجتاح العدوُ الاسرائيلي لبنانَ وحاصر العاصمةَ بيروتَ لمدة ثلاثةِ اشهرٍ بعدما عجِزَ عن دخولها بفعل مقاومة ابنائِها.
ففي حزيران/يونيو عام 1982 وصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى قلب بيروت ومنها أراد ارييل شارون إعلان سقوط ثاني العواصم العربية بعد القدس بيد الكيان الصهيوني، ولكن ما كان ليجول في خاطره أن المقاومة اللبنانية ستبدأ من هنا مقاومة نضجت بسرعة لتخرج الجيش الصهيوني من بيروت وتؤكد هويتها العربية المقاومة.
فقد قاوم أبناء بيروت وأهلها جيش العدو بما ملكت أيديهم خصوصا بعد انسحاب المقاومة الفلسطينية منها ، ومن قصص المقاومة التي تحكى عن تلك الفترة بطولة شهيد الحزب السوري القومي الاجتماعي ابن بيروت خالد علوان الذي استفزه مشهد ضباط العدو في مقهى الويمبي في الحمرا، فأرداهم بمسدس قبل أن يتوارى عن الأنظار. اليوم مقهى الويمبي أصبح محل ثياب تقابله لافته تذكر بعملية علوان يقراها آلاف المارة يومياً من اللبنانيين والسياح.
ويقول وائل الحسنية عميد الدفاع في الحزب القومي السوري لقناة المنار: “سكان بيروت سواء اكانوا سنة او شيعة او مسيحيون او دروز او كانوا من أي طائفة هم اطار مقاوم. لذلك هذا الاطار السياسي او البيضة المغلفة بقشرة صغيرة وهذه القشرة هي التي تحاول ان تعطي ان بيروت ليست هي بيروت المقاومة، اما بيروت هي التي ادت ان يأتي هذا الجيل من السياسيين الان يقف على ارض وطنية ولولاها لم يكن موجوداً”.
واذ تخبر بيروت عن سيرة شهدائها فان الاحياء من ابطالها يقصون بانفسهم بطولاتهم ومن هؤلاء المقاوم محمد البرجاوي الذي تنقل بين المحاور دفاعا عن بيروت العروبة.
ويشرح المقاوم البرجاوي لقناة المنار كيفية التصدي للقوات المحتلة لحظة دخولها إلى العاصمة بيروت فيقول: “قوة إسرائيلية، ورتل من الآليات دخل من المنطقة الشرقية من ناحية المرفأ وبهذا الاتجاه إلى منطقة السان جورج وبدؤا بإطلاق النار هنا. حركنا سياراتنا هنا، ودافعنا بأنفسنا عن بيروت وعن أهلنا وعن شعبنا وقد أصبت بيدي برصاصة متوسطة وانشقت يدي وانفصلت عن بعضها لكنني ضممتها عندما وجدت انه بالامكان وصلها والحمد لله. أنا ابن الطريق الجديدة وابن البرجاوي وتارك لمنطقة الطريق الجديدة لأسباب سياسية، ويبدوا أنهم هناك يريدون لون واحد في تلك المنطقة”.
بيروت التي قاومت الاحتلال وأجبرته على طلب الأمان من أبنائها لتامين اندحاره من دون خسائر ورثت من تلك الفترة سمعة مقاومة تؤكد عليها فعالياتها في كل الأوقات.
ويقول كمال شاتيلا رئيس المؤتمر الشعبي لقناة المنار: “اصل الوجود البيروتي هو حماية الثغور من الصهاينة ومن المستعمرين، فأنت لا يمكنك أن تبدل هذه المهمة بسرعة وتوجد عدو لك في الداخل وتدعم الاستعمار وتحدث فتناً مذهبية وتنسى أطماع إسرائيل في لبنان وأطماع الاميركيين في السلطة واطماعهما بوجودك وثروتك وكرامتك”.
وبعد ستة وعشرين عاما لم يبق من اجتياح بيروت إلا صور أرشيفية للمأزق الصهيوني وأصوات أزيز رصاص المقاومة وهدير آليات معادية مندحرة .








