عرسٌ واحدٌ وغربان كثيرة
خالد صاغية -
——————————————————————————–
تتسابق القوى والشخصيات اللبنانية للترحيب بعودة الأسرى من السجون الإسرائيليّة. وبين المتدافعين مَن يسارع إلى القول: «بالرغم من تحفّظنا على…»، أو «بالرغم من اعتراضنا على…»
وغالباً ما تضاف عبارة من نوع انفراد حزب اللّه في إدارة ملف المفاوضات. من يستمع إلى هذه الأحاديث، ويتعرّف إلى وجوه مطلقيها، يظنّ أنّ حسن نصر اللّه مفاوض بارع ارتكز في مفاوضاته بشأن الأسرى على جمال الطبيعة في لبنان، محاولاً إقناع الإسرائيليّين بقدرة هذا البلد الصغير على جذب المستثمرين.
غالباً ما يتناسى هؤلاء أنّ تحرير الأسرى لم يأتِ نتيجة إدارة مفاوضات بالدرجة الأولى، بل جاء أصلاً بسبب تمكّن حزب الله من إجبار إسرائيل على القبول بالتفاوض غير المباشر. وما كان ذلك ليحدث لولا عمليّة أسر الجنديّين الإسرائيليّين. يومها، انهالت الشتائم على المقاومة التي اتُّهمت بارتكاب المغامرات. وشُنّت حملة دوليّة لتجريدها من سلاحها، وسرعان ما وجدت هذه الحملة مؤيّدين في لبنان.
يتناسى هؤلاء أيضاً أنّ عمليّة الأسر وحدها لم تحرّر الأسرى، بل صرخة «…حتّى لو جاء الكون كلّه»، والقدرة على الصمود حين جاء فعلاً الكون كلّه ليجبر المقاومة على الإفراج عن الأسيرين. يومها، ابتهجت الوجوه نفسها التي تستعدّ الآن لاستقبال الأسرى، معتبرةً أنّ الأوان قد آن لمطالبة حزب اللّه بتسليم سلاحه، ذلك أنّ ساعة ولادة الشرق الأوسط الجديد قد أزفت. فكان عناق مع كوندوليزا رايس، وكان تربيت بوش كتف «الاعتدال اللبناني».
حتّى بعد ذلك، وحين تولّى نصر الله إدارة الحرب النفسية مع الإسرائيليين، متحدّثاً عن أشلاء جنود لا تزال محتجزة لدى المقاومة، أثار هذا الكلام امتعاض من تراكمت في بيوتهم وأحزابهم أشلاء مواطنيهم خلال الحرب الأهلية.
يمكن أن نتناسى ذلك كلّه، وأن نشارك في عرس وطني جديد. فالأعراس عامرة في هذه البلاد، وكان آخرها عرس الدوحة الذي أقفل الحياة السياسية في لبنان حتّى إشعار آخر. فشُدّوا اليوم على أيدي الأسرى الذين سيكون عليهم اجتياز عتبات كثيرة قبل الدخول في الوطن.
——————————————————————————–
- جريدة الأخبار .









أقول للذين أصيبوا باشمئزاز أثناء تحدث السيد الحر حسن نصر الله عن أشلاء جنود اليهود الغاصبين و رقت قلوبهم على جثث المجرمين ألم تهتز قلوبهم لدماء أطفالنا في غزة التي تراق كل يوم بقنابل فوسفورية ومحرمة دولياً ألم تختش ضمائرهم للأبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الصامد على مدى قرن و أقول لهم حضرتم نعم و لكن نعرف ما يدور في وسواسكم الخناس أنكم تتمنوا أن الأسرى المحررين لم يأتوا و لكن رغماً عن روؤسكم و أنفكم حلوا في الدار و أنتم انشاء الله الراحلون إلى حضن جون بولتن و كندا رايس و جورج بوش تتقاسمون معه أو تردون عنه صفعات الأحذية يا أنذال و يا عملاء و كما قال البطل سمير سنكتب على بوابات الوطن ممنوع دخول الكلاب الشاردة عشت يا سمير و عاش رفاقك المحررين معك و الذين في المعتقلات الاسرائيلية صامدون
By: عاشقة فلسطين و سمير on يناير 8, 2009
at 3:44 م