سمير القنطار ….جئت وجاء العيد
وسام حمود – 20/07/2008
من يدخل إلى منزل القنطار دون أن يعرف أن هذا بيته الذي ولد وترعرع بين جدرانه حتى السابعة عشر من عمره ، سيشعر أن حدثا ما يجري في هذا المكان فأصوات الضحك والمرح والزغاريد والزجل تصدح بين أشجار وخضرة (العبية) …
تخطو نحو عتبة بيته.. باب كبير يدل على كرم أهله وطيبتهم ، وساحة عريضة تحضنها الورود والحبق من كل جانب ، الكراسي الخشبية تعج بالمكان مهيأة لاستقبال أي ضيف في كل لحظة ، أخواته وأولادهن يرقصون في المكان.. منهم من يحمل إبريق ماء كل من زار لبنان يعرف ملامحه ، ومنهم من يدور في صدر حلوى ، وآخر يركض من فرحته لا يعرف ماذا يفعل … حين دخلنا إلى قلب البيت ركضت إلينا أم سمير تستقبلنا ابتسامتها قبل يديها التي أخذتنا بالأحضان دون لقاء سابق ، سمير كان يجلس في زاوية لا تستطيع رؤيته بوضوح فأطفال العائلة يحتضنون وجهه بكل دفء وحب ، شاب جميل عينان تلمعان ببريق الحرية والتحدي ، ملامح مقاتل يهيأ نفسه لخوض معركة جديدة على جبهة أخرى ..
جلسنا بجانبه نتبادل أطراف الحديث ،كان لبقا مريحا للحظة تشعر بأن هذا الرجل كان دائما صديق طفولتك .. ورفيق صباك ..
الثلاثون عاما خلف جدران قاسية لم تكن قادرة على تحويله إلى إنسان مختلف كما اعتقدنا بل جعلته دافئا طيبا …. ورد في خاطري أن أسأله عن شعوره حين علم أنه سيغادر الأرض التي رهن لها سنوات عمره ،،،فسبقته دمعة في العين حين قال : هناك غصة في القلب حين أتذكر أن رفاق عمري بقوا في الغياب وأنا بعيد عنهم …
لن نبعد عن وصف صورة أم سمير التي تدخل مطبخها وتخرج كل لحظة لتحمل ما لذ وطاب مما صنعته يداها ليتذوقها حبيبها سمير الذي كان يضحك بصوت مرتفع حين يراها تهم بالخروج من المطبخ ..فقد حفظ خطواتها المطبخية منذ صياح الديك
الفرحة لم تقتصر على أهل سمير بل جاراته اللواتي كنت تراهن يدخلن حاملات أطباقا تحتوي على أنواع الطعام التي كانوا يعلمون أن سمير يحبها ، والزجل الذي تغنى به أحد أحبائه دفع العائلة بصغارها وكبارها للرقص والتصفيق .. مظاهر الفرح بإطلاق حرية سمير لم تقتصر على (العبية) فقبلها ضيعة البساتين كانت تحمل صوره وأهلها يرشون الأرز على كل ضيف يمر بها ، بل الفرح بحرية سمير ملأ كل لبنان , شوارع بيروت اختلفت ، كنت ترى الأمل والبسمة يطلان من كل نافذة من كل ضيعة من كل حاكورة … سمير وحد الأرض والبشر والطير والشجر … سمير جعلنا نرى لبنان الذي عرفناه ، شامخا رافعا راية النصر والعز والكرامة
سمير القنطار أهلا بك ، في كل شبر مقاوم ، وفي كل بيت مناضل
سمير جئت وجاء لأهلك وشعبك العيد ،،، ونسأل متى سيطل العيد على كل البيوت ، لنرى الحياة بعيون أم سمير.









بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على الانتصار الذي اثلج صدورنا ، وانا اعتبر كسر قيد المناضل سمير القنطار عرس عربي كبير لا يمكن وصفه بل اكثر من ذلك والله شعرت أن فلسطين قد تحررت ، والله اعجز عن التعبير فالدموع فاضت والافراح هبت من كل مكان ، وانشاء الله يكتمل النصر
By: نهى on يوليو 23, 2008
at 11:26 ص
ما خرجت من فلسطين الا لتعود اليها هذه الكلمة التي قلتها اثناء خروجك اقول لك بكل اجلا ل واحترام وانحناء لك كل التقدير انت الرمز والقوة انت فلسطين والله لقد انزعجت عندما قلت انك تزعل على رفاق عمرك الذين هم في السجن اتمنى من الله ان يفك اسرهم ويحفظهم من كل اذى وقلت ستجعلهم يدفعون ثمن شهادتك فبل ان تستشهدوفقك الله وحماك من كل اذى
By: نيازي عوض on يوليو 24, 2008
at 12:00 م