Posted by: إدارة موقع رأس كتان | اغسطس 3, 2008

مأساة فنانة!

مأساة فنانة!
سوزان تميم… هذه الشابة الفائقة الجمال, التي خطفت الاضواء في الوسط الفني اللبناني منذ لحظة تفوقها في برنامج استديو الفن في العام 1996 عن فئة الغناء الكلاسيكي الطربي, وجدت منذ أيام, مقتولة ومشوهة الوجه, داخل غرفة, البعض يقول انها تتبع احد الفنادق الفخمة في منطقة الجميرة بدبي, والبعض الآخر يقول في شقتها في منطقة المارينا­ دبي, وحيث كانت تقيم منذ وصولها الى دولة الامارات, هاربة من القاهرة.
وسيرة هذه الفنانة ربما تصلح لتصبح عملاً درامياً مأسوياً لما فيها من عذابات, وأيضاً, من غموض… فحياتها, منذ أولى سنوات الصبا مليئة بالمفاجآت التعيسة حيث عاشت برعاية والدها الذي انفصل عن والدتها وهي لا تزال في مطلع سني الشباب وهو الأمر الذي عجل بزواجها من زميل لها خلال أيام الجامعة, لكن هذا الزواج لم يعمر كثيراً, اذ, وبمجرد ان بدأت تتذوق طعم الشهرة والنجاح اثر فوزها في برنامج الهواة €استديو الفن€ برزت الخلافات في منزلها الزوجي ما دفعها الى الهروب الى فرنسا والعمل هناك, مقررة عدم العودة الى بيروت الا ووثيقة طلاقها في جيبها… وفي فرنسا احتضنها المنتج اللبناني عادل معتوق ومد لها يد العون والمساعدة طوال فترة وجودها في العاصمة الفرنسية, لكن سرعان ما تحولت العلاقة بين الطرفين الى حب جامح فطلبها للزواج, ووافقت بشرط ان يتم بعد طلاقها من زوجها الاول الامر الذي استدعى مجيء المنتج الفني الشاب الى لبنان, واجراء مفاوضات شاقة مع الزوج الأول على الطلاق وهي مفاوضات استمرت لأشهر طويلة كان خلالها الزوج يرفع في كل مرة من سقف المطالب الى ان حصل على ما اراد وتم الطلاق ليعقد عادل معتوق وسوزان تميم زواجهما في محكمة بيروت الجعفرية بمباركة كل افراد الاسرتين وليبدأ الزوج الجديد بالتخطيط لنجومية كبيرة تستحقها الزوجة الفنانة بعدما ادخلها في فرنسا الى احد اكبر المعاهد الفنية حيث تدربت على أصول الغناء كما احضر لها مدرساً اتقنت على يديه اللغة الفرنسية ثم ادخلها الى احدى كبريات دور التجميل الفرنسية لتخرج منها سيدة ولا أجمل.
وفي لبنان وبعد عقد القران, ولدى كاتب العدل وقعت الزوجة للزوج المنتج توكيلاً شاملاً أصبح بموجبه صاحب الصلاحية المطلقة في ادارة شؤونها الفنية وهو الأمر الذي ازعج والدها فبدأ ومعه زوجته الثانية بتحريض الأبنة على الثورة وعدم اطاعة الزوج الذي «يسعى لاستغلالها بشتى الوسائل» بحسب ما نقل عنها في ما بعد… وهكذا, بدأ الخلاف يطفو على سطح العلاقة الزوجية الى ان طفح الكيل واعتصمت الزوجة ببيت الأهل مصرة على طلب الطلاق فيما رفض الزوج هذا الطلب وسارع من باب الاحتياط الى استصدار حكم من المحكمة الشرعية يخضع بموجبه الزوجة لبند «بيت الطاعة»… وحكماً ثانياً يمنعها من السفر وثالثاً من ممارسة أي عمل فني أو غير فني من دون موافقته بموجب التوكيل العام الذي يحمله… فكان ان نجحت الزوجة €رغم قرار المنع من السفر€ بمغادرة لبنان الى القاهرة حيث وجدت الرعاية من صاحب اكبر شركة انتاج فني في الوطن العربي, والحماية من صديقه رجل الاعمال الثري الذي امن لها كل مستلزمات الاقامة واغدق عليها الهبات وعين لها حارساً شخصياً عراقي الجنسية يرافقها كظلها في كل تحركاتها, وليعقد في ما بعد هذا الثري قرانه عليها بموجب عقد زواج عرفي, ولا نعلم كيف, كونها كانت حتى لحظة موتها على ذمة المنتج الفني اللبناني!
وفي خلال كل هذه السنوات كان الزوج اللبناني يزور القاهرة ويلتقي زوجته بمواعيد مسبقة محاولاً اصلاح ما افسده الزمان لكنه كان دائماً يواجه باصرارها على طلب الطلاق, مرة باللين ومرة بالشدة والغضب, وقد سبق ان تعرض في بيروت الى حادثة اطلاق نار قيل يومها ان الثري المصري رجل الأعمال كان المحرض عليها, فالدعوى التي رفعها عادل معتوق يومذاك طاولت اضافة الى رجل الاعمال المذكور الزوجة سوزان ووالدها ووالدتها وكل من يكشفه التحقيق!
وبحسب ما ذكر اخيراً فإن خلافاً ما نشب في الأشهر الاخيرة بين سوزان ورجل الاعمال المصري ما دفعها للمغادرة الى دبي ودائما برفقة الحارس الشخصي لتمر الأيام وليتم اكتشاف حادثة مقتلها وتشويه وجهها وجسدها منذ حوالى الاسبوع في مقر اقامتها الخارجية… ولا شك ان الستارة ستكشف في المقبل من الايام عن تفاصيل أخرى… وربما لا تعود جريمة القتل والتشويه المتعمد سراً غامضاً ولكنها ستبقى لتذكر بمأساة فنانة سعت وراء الشهرة والمجد والثروة فحصدت العذاب والشقاء.

عبد الرحمن سلام


اترك رداً

ردك:

التصنيفات