Posted by: إدارة موقع رأس كتان | اغسطس 25, 2008

كيف أصبح القاصر وصياً في آن معاً؟!

كيف أصبح القاصر وصياً في آن معاً؟!
غالية خوجة
——————————————————————————–

مهما مرت أزمنة على الاحتلال، فلا بد للحق أن يعود أو يعاد إلى أصحابه.. حقيقة لا مفر منها، تعرفها أمريكا، كما لا تجهلها الصهيونية..

ولأن هذه الحقيقة مرعبة لكل مغتصب، تراه يبتكر الأساليب الدنيئة بغية التورط أكثر في أوهامه، لعله يضمن لجذوره الممتدة في الهواء وقتاً إضافياً للبقاء متطفلاً بين الرياح والأمطار والفصول..، مباعداً عنه العاصفة النارية القادمة كالحاقة، وما أدراك ما الحاقة؟

إشاعات وترويجات لا تنتهي ـ كالأوهام تماماً ـ يبتكرها الصهاينة متناسين أن حركتهم حركة قاصرة في كل الشرائع الأرضية والسماوية، متجاهلين أنه لا يحق لقاصر أن يكون وصياً، ومع ذلك تتبجح هذه الحركة وتعلن وصايتها على كل شأن ورئيس ومقاومة وأرض، مخترقة بذلك كل منطق قانوني ودولي..

هكذا أقنعت الصهيونية نفسها بالوصاية على الأسلحة النووية سواء في العراق أم في إيران أم في أي مكان آخر من العالم حسبما تأخذها أهواؤها شططاً، سامحة لنفسها بما تحرّمه على غيرها، تاركة مفاعيلها النووية تسرح وتمرح في أرض ليست لها!

وليس آخراً، يجمع العدو القاصر وصايته على روسيا وسوريا متدخلاً بالعلاقات الخاصة بالدول الحقيقية ذات السيادة والأرض والشعب والإرث الحضاري الإنساني..!

وإذا كان هذا العدو ناسياً، متناسياً، أو لا يقرأ، فنحن نذكـّـره بالمقولة الشهيرة لمدير متحف اللوفر السابق:”على كل إنسان أن يقول لي وطنان، وطني الذي أعيش فيه وسوريا”..

وهكذا دواليك، وهم إثر وهم، وإشاعة إثر إشاعة، وتدخلات إثر تدخلات، وإسرائيل تزداد أمراضاً نفسية، وشيزوفرانيـّـة، وتتسرطن بجنونها الذي سيجني عليها في نهاية المطاف.


اترك رداً

ردك:

التصنيفات