Posted by: إدارة موقع رأس كتان | اغسطس 27, 2008

ترجيح فوز المعارضة في جبيل والأكثريّة تتريّث

ترجيح فوز المعارضة في جبيل والأكثريّة تتريّث
جوانّا عازار
——————————————————————————–

تستعد القوى السياسية لموسم انتخابي ساخن. وسينصبّ اهتمامها في الفترة المقبلة على الأحجام وميول الناخبين.

قضاء جبيل لا يختلف عن غيره، وإن حسمت بعض الاستطلاعات النتائج لمصلحة المعارضة، إلا أن قوى الأكثرية في هذه المنطقة تستمهل بانتظار قرار الناخب الجبيلي

تبقى المقاعد النيابية، حسب اتّفاق الدوحة، على حالها في قضاء جبيل، كما كانت عليه في عام 2005: اثنان للموارنة وواحد للشيعة. وقد فاز حينها بالمقاعد الثلاثة مرشّحو لائحة التغيير والإصلاح، وليد الخوري بـ 22334 صوتاً، شامل موزايا بـ 19888 صوتاً والنائب عبّاس هاشم بـ25217 صوتاً.
وفي التحليل الأوّلي للانتخابات النيابيّة لدورة 2009 في قضاء جبيل الذي أجراه مكتب الإحصاء والتوثيق بإدارة كمال فغالي، نجد أنّ 61,1% من الناخبين الذين بلغوا 70650 ناخباً شاركوا في انتخابات 2005 وتوزّعوا بين الطوائف على الشكل الآتي: الموارنة 30961، الأرثوذكس 335، الأرمن الأرثوذكس 239، الشيعة 4875، السنّة 379، مسيحيّون/ مختلف 1852، مسلمون/ مختلف 545، مختلف الطوائف 4032 أي باجمالي 43200 مقترع.
ويتابع التحليل ليقول: إذا كانت نسبة المشاركة هي نفسها في عام 2009، باستثناء الشيعة، إذ يمكن توقّع مشاركة لهم شبيهة بتلك التي حصلت في انتخابات 2000 حيث بلغت 61% ، يتوقّع أن يكون عدد المقترعين كالآتي: الموارنة 35555، الأرثوذكس 1457، الأرمن 270، الشيعة 8912، السنّة 970، الكاثوليك 204، الأقليّات 38. أي بمجموع 47405 مقترعين يمثّلون نسبة 63,7% من أصوات الناخبين.
وبالنسبة إلى توزيع القوى، تظهر الدراسة توزيع الأصوات على الطوائف في انتخابات 2005 عندما تفوّقت لائحة التيّار الوطنيّ الحرّ في قضاء جبيل بنحو 10000 صوت (المستند الرقم 1).
من هنا، أيضاً بحسب الدراسة، فإنّ المعطيات الانتخابيّة تشير إلى تبدّل أكيد في اتّجاهات التصويت، وخصوصاً لدى الناخبين من الطائفة الشيعية الذين يمثّل أنصار حزب الله وحركة أمل نحو 85% منهم، والذين سيصوّتون هذه المرة لمرشحي التيار حتماً. لذا، فإنّ المتوقّع أن يؤدّي هذا التبدّل، مترافقاً مع ثبات في الطوائف الأخرى، إلى تفوّق للائحة التيار بفارق حوالى 16500 صوت.
وهكذا، يمكن اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر أن تتراجع لدى المسيحيين بنسبة تفوق 15 نقطة، إذا ما فتح المجال للخرق، وإذا ما استخفت بالمرشحين المنفردين وتعدد اللوائح. ففي عام 1996 تقدم أكثر من 40 مرشحاً وفاز النوّاب بحوالى 20% من الأصوات لكل منهم، علماً بأنّ كثرة اللوائح في قضاء جبيل ستكون في انتخابات 2009 على الأغلب لمصلحة التيار الوطني الحر.
وفي قراءة القوى الموالية والمعارضة لنتائج الانتخابات، يؤكد النائب في تكتّل التغيير والإصلاح، عبّاس الهاشم الثقة بتأييد «أبناء جبيل لنهج التيّار السيادي والعابر للطوائف بنسبة أعلى ممّا منحوه من ثقة في انتخابات 2005»، مضيفاً أنّ «المرحلة المقبلة تقتضي أن يكون هناك تحالف بين الأقوياء في هذا الوطن لبناء لبنان ـــــ الدولة»، مشيراً إلى «أن من صاغ التفاهم العلميّ والموضوعي سيكون له الدور الأكبر في إعادة رسم معالم لبنان الجديدة المستندة إلى المساواة والعدالة».
وبالنسبة إلى الترشيحات في انتخابات 2009، قال الهاشم: «إنّ الكلام هو للعماد عون، المؤتمن على التيّار، والذي يعتمد المعايير انطلاقاً من مشروعيّة المراد عند الشعب، وبالتالي علينا جميعاً التزام ما يقرّره خارج نطاق المصلحة الشخصيّة لما فيه المصلحة العامّة». خاتماً بالقول: «ائتمنا بقيادته ونأتمن بشخصه لتحديد الخيارات بما يتلاءم مع تحقيق الأهداف، فلا مرشّح ثابت أو مضمون، والكلّ ينتظر ما يقرّره العماد عون».
بدوره أشار النائب شامل موزايا إلى أنّ «الجبيلييّن مثلما تعوّدوا لن يتأثّروا بالمال الحرام ولا بالمازوت الذي يوزّع عليهم قبل موعد الانتخابات، وبالتالي فإنّ الطرق المتّبعة لشراء ضمائر الناخبين لن تنجح، لأنّ شعب جبيل لا يشترى ولا يباع»، مؤكداً أنّ «لائحة التيّار الوطنيّ الحرّ في جبيل ستنجح في كسب ثقة الناخبين بنسبة مرتفعة وأكبر من الانتخابات الماضية».
أمّا حزب الكتلة الوطنيّة، فيرى بحسب مفوّض الإعلام فيه طارق صقر أنّ «المسافة لا تزال بعيدة بيننا وبين موعد الانتخابات النيابيّة»، وأكد أنّ الاستطلاعات التي تعتمد عليها الأكثريّة النيابيّة هي استطلاعات أجريت من جانبها ولا تعكس حقيقة الواقع «فالناس على الأرض غاضبون من الحالة التي وصلنا إليها»، لافتاً إلى أن «قوى المعارضة هي حكماً بوارد الحديث عن انتصار أكيد، إلا أنّ المؤكد أن معركة انتخابيّة ستحصل في جبيل، وخاصّة أنّ المعارضة تواجه مشاكل في تسمية مرشّحيها، وخاصّة المرشّحين الموارنة، واعتماد مرشّح دون آخر سيسبب لها مشاكل ترتدّ سلباً على صفوفها».
من ناحية أخرى قالت المسؤولة الإعلاميّة في حزب القوّات اللّبنانيّة أنطوانيت جعجع إنّ «من الطبيعيّ أن يعوّل كل طرف على فوزه في الانتخابات المقبلة»، مضيفة: «ننتظر الانتخابات لنرى النتائج». وشددت على أن قوى 14 آذار تخوض المعركة الانتخابيّة موحّدة في قضاء جبيل.
كذلك رأى رئيس إقليم جبيل الكتائبي طنّوس قرداحي أنّ «من المبكر جدّاً استباق الأمور بهذه السرعة القياسيّة في وقت لم تعرف فيه بعد طبيعة التحالفات وخريطة توزع القوى السياسيّة في جبيل، في ظلّ الواقع الجديد الذي تمثّل بانتخاب رئيس للجمهوريّة من المنطقة، وبالتالي إنّ أيّ كلام في نتائج الانتخابات منذ الآن يعكس نظرة سطحية للواقع السياسي». وأعلن أن «الثوابت تأتي قبل استطلاعات الرأي، وبالتالي يجب قراءة الواقع موضوعيّاً، وخاصّة أنّ عدداً من الناخبين في جبيل وكسروان لم يحسموا قرارهم بعد في موضوع الاقتراع».
ورأى النائب السابق فارس سعيد أنّ «الاستطلاعات في لبنان، على أهميّتها، لا تعكس للأسف الصورة الحقيقيّة للواقع والمناخ الانتخابيّ برمّته، وبالتالي فإنّ الترويج منذ اليوم لفوز قوى المعارضة هو أسلوب خاطئ».

تكريس التغيير

تكرّس نتائج هذه الدراسة تفوّق التيّار الوطنيّ الحرّ وحلفائه في جبيل، الذي بدأ في انتخابات عام 2005، حين أفرزت النتائج تبدلاً لناحية تمثيل مختلف القوى السياسيّة، ولناحية المعادلات التي كانت سائدة.
وقد فاز في انتخابات 1996 كلّ من المرشّحين نهاد بطرس جرمانوس عن لائحة «الوعي الجبيلي» التي نالت 7180 صوتاً (20,4%)، وإميل بطرس نوفل عن لائحة جبيل، ونال 6902 صوت (19,6%)، إضافة إلى فوز المرشّح محمود إبراهيم عوّاد عن لائحة «القرار الوطني» بـ 7584 صوتاً (21,5%).
وفي انتخابات 2000 فاز كلّ من النوّاب ناظم الخوري عن لائحة الكرامة والتجدّد بعد نيله 14353 صوتاً، أي 36,7%، وفارس سعيد عن لائحة الكرامة والتجدّد بـ 11818 صوتاً، أي 30,2%، وعبّاس الهاشم عن لائحة القرار الشعبيّ بـ 12868 صوتاً، أي 32,9%.

——————————————————————————–

- جريدة الاخبار .


اترك رداً

ردك:

التصنيفات