Posted by: إدارة موقع رأس كتان | اغسطس 28, 2008

ماذا “يطبخ” الصهيونجيّة؟

ماذا “يطبخ” الصهيونجيّة؟
كارل كوسا
——————————————————————————–

لا شئ سيثني المقاومة عن القيام بدورها
تتوالى حرب بعض الداخل اللبناني على المقاومة

بالتزامن مع تصاعد تهديدات الكيان الغاصِب بشنّ عدوان جديد وشامل، إن لم يتمّ القضاء داخلياً و”أهلياً بمحلياً” على فكر المقاومة واقتلاع جذوره من نفوس اللبنانيين، غير الصهيونجيين، عن بكرة أبيه.
ولأنّ في السياسة لا مكان للصدف الـ “Copy Paste”، انبرى أكثر من صهيونجيّ (مخضرم وحديث العهد) لتعميم الثقافة البديلة “ديموقراطياً” من المقاومة، والمنبثقة من رحم “قوّة لبنان في ضعفه”، ألا وهي ثقافة الاستسلام.

فكان أن تطوّع أحد كبار الصهيونجيّة في تفسير التهديدات الصهيونية الأخيرة للبنان وتبريرها، عبر محاولته قلب المنطق رأساً على عقب، حين اعتبر أنّ “المقاومة هي مَن يستجلب العدوان”!!! في دعوة علنية ومفضوحة إلى تعرية لبنان من كلّ سلاح مقاوم موجّه إلى العدوّ الصهيوني فقط، أمّا أسلحة الميليشيات فواجب شباطيّ ضروري و”قومي” لخدمة “إسرائيل”، عبر نقل الجبهة من حدود فلسطين المحتلّة إلى الداخل اللبناني، فتتوّج “قوّة “إسرائيل” في قوّتها ووحدتها الداخلية” مع عودة “قوّة لبنان” على أيدي “الأدوات” التنفيذية – لا سمح الله- في ضعفه وتفكّكه”.

صهيونجي آخر طالب بإلغاء القرار 1701، ما دام “حزب الله”، كما أبدى امتعاضه، مستمرّاً في خيار المقاومة! وكأنّ المقاومة أمست هي الفعل وليس ردّ الفعل لاعتداءات وتعدّيات متواصلة لا ولن تلحظها عينا هذا الصهيونجي كما زملائه. فسماء وبرّ وبحر وبشر لبنان “كارت بلانش” لـ “إسرائيل” بالنسبة إليهم، في حين يشكّل الدفاع عن سيادة لبنان من عبث الصهاينة عينهم وشركائهم الأميركيين “خطاً أحمر”، لأن عمرهم الافتراضي مرهون بالدعم الأميركي والرضى الإسرائيلي، ويا لهم من تلامذة أوفياء حتّى الساعة لأسياد أثبتت الأيّام والتجارب أنّهم لا يعرفون للوفاء معنىً في قاموسهم السياسي.

الأكثر إيلاماً ووجعاً أن يصبح هؤلاء الصهيونجية حلفاءً لقدامى المجاهدين الإسلاميين وبعض السلفيين، وتتطابق مبرراتهم إلى حدّ الريبة، خصوصاً بعدما اعتبر، أخيراً، أحد كبار الوجوه السلفية في لبنان أنّ أميركا و”إسرائيل” قوتان مفروضتان لا أحد يقوى عليهما. ليبدو أنّه كان في “الإنعاش” في آب 2006 أو أن مذهبيته “محرّكه الأساس الجديد في الجهاد” لم تسمح له برؤية انتصارات المقاومة والاعتراف بها؟
وإذا ما زالت تعتبر هذه الفئة السلفية، الذي أقرّ قائد تنظيماتها بمرجعية تيار المستقبل لهم وبأنّهم وإيّاهم في خندق واحد، ولكنه رفض أن يحدّد لنا: في خندق واحد ضدّ من؟!!! بعدما برّر للسنيورة تعامله مع الأميركيين !

ماذا يطبخ الصهيونجية في الخفاء..مع أسيادهم الصهاينة، ليتزامن هذا الهجوم المريب في توقيته على المقاومة مع تهديدات أولمرت بالقضاء على حزب الله ولبنان؟ وبالله عليكم كيف تكون المقاومة التي يستوجبها الاحتلال والعدوان عبئاً على لبنان، ويتحوّل العدوّ رهاناً للبعض في تحقيق مكاسب سياسية تمكّنه من الاستئثار بالسلطة أبداً؟!!

في زمن بات فيه الدفاع عن لبنان ينعت بـ “مغامرة”.. ومساندة العدوّ في مغامراته المدمّرة للبنان..تُسمّى حياداً إيجابياً..ينبغي على المقاومة والمقاومين أن يكونا أشدّ حرصاً من أيّ وقت مضى من أعداء الداخل قبل الخارج، وألاّ يُخدعا مرّة أخرى بـ “طعم” و”لغم” الحوار، وإن اختبأ المدمّرون والفتنويون وراء “متاريس” دينية فقدت مرجعيتها، بعد خصخصتها، وتحوير دورها، فالشيطان “الشاطر”، في أيامنا هذه، لم يترك قناعاً إلاّ وتقمّصه، ولا مكاناً إلاّ وفرض نفسه فيه الزعيم المطلق، حتّى خلفته ابنته المدلّلة: الفتنة، لعنها اللهُ وطابخيها.


اترك رداً

ردك:

التصنيفات