Posted by: إدارة موقع رأس كتان | اغسطس 30, 2008

ضرب المقاومة والجيش بحجر واحد

ضرب المقاومة والجيش بحجر واحد
كارل كوسا
——————————————————————————–

المؤمن بالشرذمة والفتنة وخطوط التماس وحكم الميليشيات تُرعبه فكرة قيام الوطن الواحد، الموحَّد. لذا، تراه لا ينفكّ يحاول الانقضاض على كلّ رموز الوطن، وخصوصاً جناحيه الأساسان: المقاومة والجيش.

فكلاهما عدوّ لأفكاره ومعتقداته الإيديولوجية التقسيمية والتفتيتية والكانتونية. وباعتقاده أنّه في حال تخلّص منهما تمكّن من السيطرة على لبنان، وبات “الأمر له”.

وكم رأينا، أخيراً، أطرافاً تتهجّم على الجيش، كلّما لم تأتِ تصرّفاته الميدانية ملبّية لمآرب فريقه (”17 أيّار” أو 14 شباط)، أو يأتمر بأوامره، ناهيك عن الأصوات النشاذ التي طالبت وبوقاحة عميلة ومفضوحة بتغيير عقيدة الجيش الوطنية، لتشكّلها لاحقاً، معاذ الله، مطابقة لمشاريعها الصهيونية والأميركية التخريبية والمدمِّرة.

إنّ محاولة استغلال البعض لحادثة مقتل الضابط سامر حنّا للغمز من قناة “حزب الله” تأتي استكمالاً لمحاولات عدّة وسابقة فشلت في زجّ المقاومة ومؤسّسة الجيش في تناحرات ومواجهات يسعى هذا البعض الخائن والعميل والمريض إلى إيجادها وإشعالها بين السورين الواقيين للوطن.

فكانت آمال تلك الفئة المفتنة متجلّية في حلّ من اثنين: إمّا أن يقضي الجيش على المقاومة ويجرّدها من سلاحها بالقوّة، أو أن ينقسم الجيش على نفسه، وذاك حلم أساس لبلوغ أحلامها القديمة- الجديدة، والتي ستبقى عقيمة دائماً بإذن الله والجيش والمقاومة.

وتاريخ هذا البعض في القضاء على مؤسّسة الجيش الوطني معروف، كما أنّ ملفّ مجازره الجماعية والوحشية لم ترحم حتّى الجيش عينه. أمّا سعيه إلى “تصفية” المقاومة و”وأد” النهج المقاوم فلا يخفيه، على العكس تماماً، بل يعلنه في كلّ تصريحاته في حرب مكشوفة على المقاومة، التي يهِّدد استمرُارها وتناميها مشاريعَه الهمجية واللا أخلاقية، أوّلها الفتنة الشاملة والحروب الأهلية ولن يكون آخرها حتماً التقسيم و “الفدرلة”.

إنّ من يحفر حفرة للجيش والمقاومة، محاولاً رميهما بحجر واحد لا بدّ أن يسقط يوماً في حفرته فترتدّ أعماله عليه ويلات، حينها سيجد نفسه وحيداً في مقبرة لا ترحم المجرمين والإرهابيين المحترفين.. وإن تواروا وراء “كرافاتات”، لطالما اعتقدوها وحدها رمز الحضارة والاعتدال! إلاّ أنّها لم ولن تدع المؤمنين بلبنان يلدغون من جحر عمالتهم..مرّة أخرى.


اترك رداً

ردك:

التصنيفات