تقرير صحفي // روسيا ترعب واشنطن بنظام “إس -300″ الصاروخي الذي هددت بإعطاءه لطهران صحيفة التليجراف ـ لندن + تقارير أخرى ـ القوة الثالثة
أفادت مصادر صحافية بأن روسيا هددت الغرب بتقديم نظام دفاع جوي حديث إلى إيران، كورقة جديدة للمساومة مع الغرب في الحرب الباردة الجديدة مع الولايات المتحدة.
وتخشى المخابرات الأمريكية من أن يقبل الكرملين بالفعل على إمداد إيران بنظام “إس -300″ الصاروخي المتطور، وذلك لو ظلت واشنطن عازمة على منح عضوية منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو لجيرانها المؤيدين للغرب مثل جورجيا وأوكرانيا.
وقالت صحيفة التليجراف إن هذه الصفقة المقترحة بين موسكو وطهران تمثل جرس إنذار وخطر للولايات المتّحدة و”إسرائيل” لن هذا النظام الدفاعي الصاروخي “إس -300″ له القدرة على تعقب 100 هدف في وقت واحد كما أنه يسمح بإطلاق النار على الطائرات إلى مسافة 75 ميلاً.
وقال مستشار وزارة الدفاع الأمريكية دانجور إن هذا النظام لو امتلكته إيران فستتحسن أنظمتها الدفاعية الجوية إلى حد بعيد وستكون قادرة على تفادي أية هجمات ضد مواقعها النووية.
وقال جورج فريدمان مدير وكالة مخابراتية أمريكية خاصة:
“روسيا تدرك الهوس الأمريكي بإيران وهي تستغل هذا الأمر بصورة استراتيجية وتساوم واشنطن من أجل تحجيم تحركاتها في المنطقة وتقليص درجة المساندة التي يقدمها الغارب بجورجيا وأوكرانيا”.
وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتن قد حذر من أن الدول الغربية قد تجد نفسها مجبرة على التعامل مع الأزمة النووية الإيرانية وحدها وبدون أية مساعدة من جانب موسكو، لو ظل موقفها من الصراع الأخير الذي دار بين روسيا وجورجيا كما هو.
وتسببت العمليات العسكرية التي خاضتها روسيا ضد جورجيا في مزيد من التوترات بين موسكو والغرب، على الرغم من أن الدول الغربية كانت تحاول كسب ود موسكو من أجل دعم تحركاتها الرامية لكبح جماح الطموحات النووية لإيران.
وسئل بوتين في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية عما إذا كان نزاع جورجيا قد يضر تعاون أمريكا وروسيا بشأن إيران، وقال: “إذا لم يرغب أحد في الحديث معنا بشأن هذه المسائل ولم يعد يرى حاجة إلى التعاون مع روسيا، عندئذ فليتصرف بنفسه”.
تهديد ضمني روسي بإنهاء التعاون بشأن المسألة الإيرانية
وقال بوتن: “إن إنهاء التعاون ليس خيارنا المفضل لأن الولايات المتحدة وروسيا لهما مصلحة مشتركة في تسوية المسألة الإيرانية، ولقد كنا قد أيدنا ثلاثة قرارات سابقة لعقوبات ضد إيران لمحاولة كبح الأنشطة النووية لطهران، وروسيا تعمل بثبات وبما يمليه ضميرها مع شركائها بشأن إيران”.
وأضاف: “إننا اتخذنا هذا الموقف بشأن القضية النووية الإيرانية ليس لأن أحدًا يطلب منا وليس لأننا نريد أن نبدو في صوة حسنة أمام الآخرين، ولكننا نفعل هذا لأنه ينسجم مع مصالحنا الوطنية، ولأن مصالحنا بهذا الصدد تتوافق مع مصالح كثير من الدول الأوروبية ومع مصالح الولايات المتحدة”.








